تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩٢ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا إلى الفجر الصادق في صوم شهر رمضان أو قضائه
الثانية بأن نام بعد العلم بالجنابة ثم انتبه و نام ثانيا مع احتمال الانتباه فاتفق الاستمرار و وجب عليه القضاء فقط دون الكفارة على الأقوى (١)، و إن كان في النومة الثالثة فكذلك على الأقوى، و إن كان الأحوط ما هو المشهور من وجوب الكفارة أيضا في هذه الصورة، بل الأحوط وجوبها في النومة الثانية أيضا، بل و كذا في النومة الاولى أيضا إذا لم يكن معتاد الانتباه، و لا يعد النوم الذي احتلم فيه من النوم الاول بل المعتبر فيه النوم بعد تحقق الجنابة فلو استيقظ المحتلم من نومه ثم نام كان من النوم الأول لا الثاني.
[مسألة ٥٧: الأحوط إلحاق غير شهر رمضان من الصوم المعين به في حكم استمرار النوم الأول أو الثاني أو الثالث]
[٢٤٤٠] مسألة ٥٧: الأحوط إلحاق غير شهر رمضان من الصوم المعين به في حكم استمرار النوم الأول أو الثاني أو الثالث حتى في الكفارة في الثاني و الثالث إذا كان الصوم مما له كفارة كالنذر و نحوه (٢).
________________________________________________________ (١) بل الكفارة أيضا على الأظهر لما سبق من أن الجنب إذا كان واثقا و مطمئنا بالانتباه قبل طلوع الفجر بزمن يسع للغسل فيه جاز له أن ينام قبل أن يغتسل، فإذا نام و لم ينتبه و استمر به النوم إلى أن طلع الفجر، فان كان في النوم الأول فلا شيء عليه و يصح صومه، و إن كان في النوم الثاني فالأظهر وجوب القضاء عليه دون الكفارة، اضافة إلى امساك ذلك اليوم، هذا هو الفارق بين النوم الأول و الثاني كما تقدم.
و أما إذا لم يكن واثقا و مطمئنا بالانتباه فلا يسمح له أن ينام قبل أن يغتسل سواء أ كان في النوم الأول أم الثاني، و إذا نام و لم يغتسل و امتد به النوم إلى أن طلع الفجر فعليه القضاء و الكفارة معا إضافة إلى الامساك طيلة النهار، و لا فرق فيه بين النوم الأول أو الثاني، فما نسب إلى المشهور في هذه الحالة كما في المتن هو الصحيح.
(٢) تقدم أنه لا دليل على الالحاق لأن الروايات مختصة بصوم شهر