تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٣ - الخامس تعمد الكذب على الله تعالى أو رسوله أو الأئمة عليهم السلام
[مسألة ١٧: لو قصد الإنزال بإتيان شيء مما ذكر و لكن لم ينزل بطل صومه]
[٢٤٠٠] مسألة ١٧: لو قصد الإنزال بإتيان شيء مما ذكر و لكن لم ينزل بطل صومه من باب نية إيجاد المفطر.
[مسألة ١٨: إذا أوجد بعض هذه الأفعال لا بنية الإنزال لكن كان من عادته الإنزال بذلك الفعل بطل صومه أيضا]
[٢٤٠١] مسألة ١٨: إذا أوجد بعض هذه الأفعال لا بنية الإنزال لكن كان من عادته الإنزال بذلك الفعل بطل صومه أيضا إذا أنزل، و أما إذا أوجد بعض هذه و لم يكن قاصدا للإنزال و لا كان من عادته فاتفق أنه أنزل فالأقوى عدم البطلان، و إن كان الأحوط القضاء (١) خصوصا في مثل الملاعبة و الملامسة و التقبيل.
[الخامس: تعمد الكذب على اللّه تعالى أو رسوله أو الأئمة عليهم السّلام]
الخامس: تعمد الكذب على اللّه تعالى أو رسوله أو الأئمة عليهم السّلام (٢) ________________________________________________________مفطرة كما عرفت.
(١) لا يترك حتى فيما إذا كان واثقا و متأكدا بعدم نزول المني منه و لكن سبقه اتفاقا، فان الأجدر به و الأحوط وجوبا أن يواصل صيامه بنية التقرب إلى اللّه تعالى رجاء ثم يقضي بعد شهر رمضان، و تقدم وجهه في ابتداء الأمر الرابع.
(٢) هذا هو الصحيح دون ما هو المشهور بين المتأخرين من أنه لا يكون مفطرا و إنما يوجب نقصا في كمال الصوم فحسب، حيث أن عمدة ما اعتمدوا عليه صحيحة محمد بن مسلم قال: «سمعت أبا جعفر يقول: لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال: الطعام و الشراب و النساء و الارتماس في الماء»[١]
بدعوى أنها في مقام بيان أن حقيقة الصوم متقومة بالاجتناب عن هذه الأشياء و ترك ممارستها في الخارج، فإذا اجتنب الصائم عنها فقد صام شرعا سواء اجتنب عن غيرها أم لا، و عليه فهذه الصحيحة تصلح أن تكون قرينة على حمل الروايات التي تدل على مفطرية الكذب على اللّه و على رسوله صلّى اللّه عليه و آله و الأئمة عليهم السّلام[٢] على مفطريته بلحاظ كماله و تمامه لا أصله
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ١.
[٢] راجع الوسائل باب: ٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك.