تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٧٩ - فصل في شرائط الاعتكاف
[مسألة ٣٩: قد عرفت أن الاعتكاف إما واجب معين أو واجب موسّع و إما مندوب]
[٢٥٩٨] مسألة ٣٩: قد عرفت أن الاعتكاف إما واجب معين أو واجب موسّع و إما مندوب، فالأول يجب بمجرد الشروع بل قبله و لا يجوز الرجوع عنه، و أما الأخيران فالأقوى فيهما جواز الرجوع قبل إكمال اليومين، و أما بعده فيجب اليوم الثالث، لكن الأحوط فيهما أيضا وجوب الإتمام بالشروع خصوصا الأول منهما.
[مسألة ٤٠: يجوز له أن يشترط حين النية الرجوع متى شاء حتى في اليوم الثالث]
[٢٥٩٩] مسألة ٤٠: يجوز له أن يشترط حين النية الرجوع متى شاء حتى في اليوم الثالث سواء علّق الرجوع على عروض عارض أو لا، بل يشترط الرجوع متى شاء حتى بلا سبب عارض، و لا يجوز له اشتراط جواز المنافيات كالجماع و نحوه مع بقاء الاعتكاف على حاله، و يعتبر أن يكون الشرط المذكور حال النية فلا اعتبار بالشرط قبلها أو بعد الشروع فيه و إن كان قبل ________________________________________________________ فينحل بعدم اذنه و منعه.
و دعوى: ان المشهور بين الأصحاب حرمة خروج المرأة المعتدة الرجعيه من بيت زوجها حيث أنها من أحكام العدة، و بما ان مكثها في المسجد خروج منه فلا يجوز، و عليه فان كانت في اليوم الأول أو الثاني وجب عليها الخروج من المسجد و اعتبار اعتكافها لاغيا و الذهاب إلى البيت للعدة، و ان كانت في اليوم الثالث أو كان الاعتكاف واجبا عليها يقع التزاحم بين وجوب اتمام اعتكافها و وجوب الخروج.
مدفوعة: بأن عدم الخروج من البيت من حقوق الزوج لا من أحكام العدة، و تشهد له مجموعة من النصوص التي تتضمن أنها لا تخرج الّا باذن زوجها، و على الجملة فيظهر من مجموعة من روايات الباب ان العلقة الزوجية بين المعتدة الرجعية و زوجها قد ظلت باقية ما دامت في العدة، و عليها ترتيب جميع أحكام الزوجية حتى الزينة لزوجها، فان كل ذلك يشهد أنها بمثابة الزوجة حقيقة، و بذلك تمتاز المعتدة الرجعية عن غيرها.