تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩ - كتاب الصوم
كتاب الصّوم و هو الإمساك عما يأتي من المفطرات بقصد القربة، و ينقسم إلى الواجب و المندوب و الحرام و المكروه بمعنى قلة الثواب، و الواجب منه ثمانية: صوم شهر رمضان، و صوم القضاء، و صوم الكفارة على كثرتها، و صوم بدل الهدي في الحج، و صوم النذر و العهد و اليمين، و صوم الإجارة و نحوها كالشروط في ضمن العقد، و صوم الثالث من أيام الاعتكاف، و صوم الولد الأكبر عن أحد أبويه، و وجوبه في شهر رمضان من ضروريات الدين، و منكره مرتد (١)
________________________________________________________ (١) في اطلاقه اشكال بل منع، لأن انكار الضروري تارة يؤدي إلى إنكار الرسالة على أساس ان المنكر ملتفت إلى الملازمة بينها و بين ما أنكره، و اخرى لا يؤدي إلى انكارها، باعتبار أنه يرى عدم هذه الملازمة، ففي الأول لا شبهة في كفره، و لكن لا من جهة انكاره الضروري بل من جهة انكاره الرسالة، و هذا لا يختص بانكار الضروري، فان كل حكم يعلم أو يظن أو يحتمل باشتمال الرسالة عليه فهو حق إذا كانت الرسالة مشتملة عليه حقا و واقعا على نحو القضية الشرطية فانكاره يرجع إلى انكار الرسالة و تكذيبها اما قطعا، أو ظنا، أو احتمالا، و هذا يعني انه يحتمل فعلا بطلان الرسالة، و معنى ذلك انه ليس بمسلم لأن المعتبر في الإسلام هو الايمان و الالتزام بالرسالة اجمالا، فكل من آمن بها كذلك فهو مسلم حقيقة، و نقصد بالايمان الإجمالي بها هو الايمان بأن كل ما يحتمل أو يظن أو يقطع باشتمال الرسالة عليه فهو حق إذا كانت الرسالة مشتملة