تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤٩ - فصل في شرائط الاعتكاف
هو الأقوى (١)، و لا يضر اشتراط الصوم فيه فإنه تبعي، فهو كالصلاة في الطواف الذي يجوز فيه النيابة عن الحي.
[فصل في شرائط الاعتكاف]
و يشترط في صحته امور ..
الأول: الإيمان، فلا يصح من غيره (٢).
الثاني: العقل، فلا يصح من المجنون و لو أدوارا في دوره، و لا من ________________________________________________________ في المسجد محبوب شريطة أن يكون مع الصوم، فالمحبوب حصة خاصة من اللبث فيه و هي الحصة المقارنة مع الصوم، و أما انضمام غيره إليه كقراءة القرآن و الدعاء و الصلاة فلا يعتبر شيء منها في حقيقته و انما يعتبر في كماله.
(١) في القوة اشكال بل منع لأن النيابة عن الغير بمعنى سقوط العمل عن ذمته بفعل النائب بما أنه يكون على خلاف القاعدة فيحتاج إلى دليل، و قد دل الدليل على ذلك في الميت.
و أما في الحي فلا دليل عليه الّا في باب الحج شريطة استطاعة الحي ماليا و عجزه بدنيا للشيخوخة، أو للمرض المأيوس من استعادة صحته و تمكنه من الاتيان به مباشرة، و أما رواية محمد بن مروان، فهي و إن دلت على ذلك الّا أنها ضعيفة سندا فلا يمكن الاعتماد عليها، و بذلك يظهر انه لا وجه لتعليل الماتن قدّس سرّه الصوم بالتبعية، فانه ان كان هناك دليل عام على جواز النيابة عن الحي، فلا فرق بينه و بين الاعتكاف، و الّا لم تجز لا فيه و لا في الاعتكاف، و أما في الحج عموما و في الطواف خصوصا فقد ثبت جواز النيابة فيهما عن الحي بالنصوص الخاصة فلا يقاس الاعتكاف بالطواف و لا الصوم فيه بالصلاة هناك مع وجود الفارق بينهما حيث ان الصوم هنا شرط مقوم للاعتكاف دون الصلاة هناك، فانها ليست من شروط الطواف، و لذا لا يبطل الطواف بتركها، بل هي من واجبات الحج و العمرة.
(٢) تقدم الكلام فيه في (فصل شرائط صحة الصوم).