تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٤ - فصل في النية
الفجر مع بقاء العزم على الصوم.
[مسألة ١٥: يجوز في شهر رمضان أن ينوي لكل يوم نية على حدة]
[٢٣٧٤] مسألة ١٥: يجوز في شهر رمضان أن ينوي لكل يوم نية على حدة، و الأولى أن ينوي صوم الشهر جملة و يجدد النية لكل يوم، و يقوى الاجتزاء بنية واحدة للشهر كله، لكن لا يترك الاحتياط بتجديدها لكل يوم، و أما في غير شهر رمضان من الصوم المعين فلا بد من نيته لكل يوم (١) إذا كان عليه أيام كشهر أو أقل أو أكثر.
[مسألة ١٦: يوم الشك في أنه من شعبان أو رمضان يبني على أنه من شعبان]
[٢٣٧٥] مسألة ١٦: يوم الشك في أنه من شعبان أو رمضان يبني على أنه من شعبان فلا يجب صومه، و إن صام ينويه ندبا أو قضاء أو غيرهما، و لو بان بعد ________________________________________________________ (١) فيه اشكال بل منع، و الظاهر عدم الفرق بينه و بين صوم شهر رمضان من هذه الناحية فان الملاك في كليهما واحد و هو كفاية وجود الداعي و الباعث الإلهي في نفس المكلف على نحو يمنعه عن ممارسة المفطرات إذا لم يكن نائما و لا غافلا عنها، فما دام هذا الداعي و الباعث الإلهي كامنا في أعماق نفسه لو لا النوم و الغفلة كفاه في صحة الصوم، و لا فرق فيه بين صوم شهر رمضان و غيره من الصوم الواجب بالنذر أو نحوه حيث ان المكلف يتهيأ و يستعد من الليل لصوم الغد و ينوي الاتيان به في ظرفه من الآن رغم ان أمره ليس بفعلى، و هذا ليس إلّا من جهة ان أمره الاستقبالي الجزمي يصلح أن يكون محركا و داعيا له للعزم عليه، و لا يتوقف كونه داعيا من الليل على أن يكون فعليا، و لعل نظر الماتن قدّس سرّه إلى الفرق بين صوم شهر رمضان و غيره إلى ذلك، و هو أن وجوب صوم شهر رمضان بما أنه فعلي من الليل بمقتضى الآية الشريفة و الروايات على نحو الواجب المعلق فلا مانع من نيته من الليل دون وجوب صوم غيره فانه ليس بفعلي لعدم الدليل حيث ان الواجب المعلق و إن كان ممكنا في نفسه الّا ان وقوعه بحاجة إلى دليل، فالنتيجة ان الليل هو زمان تهيؤ المكلف لصوم الغد الواجب عليه فلا مانع من نيته من الآن.