تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٢ - الثاني إذا أبطل صومه بالاخلال بالنية
..........
________________________________________________________
كان طالعا، فانه لا شيء عليه و صيامه صحيح.
الخامس: ان هذا الحكم مختص بصوم شهر رمضان، و أما صوم غيره فيبطل بذلك و إن كان بعد النظر إلى الفجر و الفحص عنه مباشرة و حصول الاعتقاد بعدم طلوعه، و ذلك لعدم الدليل على الصحة و الحاقه بصوم شهر رمضان.
و دعوى: ان صحيحة معاوية بن عمار قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: آمر الجارية تنظر الفجر فتقول: لم يطلع بعد، فآكل، ثم انظر فأجد قد طلع حين نظرت، قال: اقضه، اما انك لو كنت أنت الذي نظرت لم يكن عليك شيء»[١] مطلقة و تعم باطلاقها صوم غير شهر رمضان.
مدفوعة: بأن الصحيحة على تقدير صحة نسخة الفقيه تعم صوم غير شهر رمضان شريطة أن يكون له قضاء لا مطلقا، و أما على نسخة الكافي فهي مختصة بصوم شهر رمضان بقرينة الأمر باتمام صوم ذلك اليوم ثم القضاء، فالصحيحة من جهة اختلاف النسخة و عدم ثبوت نسخة الفقيه لا تدل على العموم.
السادس: ان من أكل أو شرب في آخر النهار اعتقادا منه بأن المغرب قد دخل، ثم تبين له بعد ذلك ان النهار كان لا يزال باقيا حين أكل أو شرب فان عليه القضاء بلا فرق فيه بين أن فحص و تأكد من دخول المغرب بصورة مباشرة فاعتقد بدخوله، ثم أكل أو شرب أو لم يفحص منه كذلك لاختصاص النص بالصحة و عدم وجوب القضاء في صورة الفحص و النظر إلى الفجر، و لا نص في المقام، و دعوى التعدي عنه إليه بحاجة إلى قرينة و لا قرينة عليه. و أما إذا أفطر و هو شاك في دخول المغرب و انتهاء النهار من دون حصول الوثوق و الاطمئنان بدخوله بشكل مباشر أو بأخبار ثقة أو أذانه فعليه القضاء و الكفارة سواء تبين له بعد ذلك ان النهار كان لا يزال باقيا حين
[١] الوسائل باب: ٤٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ١.