تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١٠ - فصل في أحكام القضاء
المغمى عليه سواء نوى الصوم قبل الإغماء أم لا (١)، و كذا لا يجب على من أسلم عن كفر إلا إذا أسلم قبل الفجر و لم يصم ذلك اليوم فإنه يجب عليه قضاؤه، و لو أسلم في أثناء النهار لم يجب عليه صومه و إن لم يأت بالمفطر (٢)، و لا عليه قضاؤه من غير فرق بين ما لو أسلم قبل الزوال أو ________________________________________________________ (١) تقدم في شرائط صحة الصوم ان المغمى عليه إذا نوى الصوم من الليل قبل الاغماء ثم اغمي عليه صح و إن استمر به الاغماء إلى الليل الآتي، و ليس حاله من هذه الناحية كالمجنون بل هو كالنائم.
نعم، لو فاجأه الإغماء قبل النية لم يصح، و على كلا التقديرين فالقضاء غير واجب عليه للنص الخاص.
(٢) هذا مما لا اشكال فيه، و تنص عليه صحيحة العيص قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام: عن قوم أسلموا في شهر رمضان و قد مضى منه أيام هل عليهم أن يصوموا ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه؟ فقال: ليس عليهم قضاء و لا يومهم الذي أسلموا فيه، الّا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر»[١] و نحوها من الروايات[٢]، فانها تدل باطلاقها على عدم وجوب صوم اليوم الذي أسلموا فيه و إن كان قبل الزوال، هذا اضافة إلى أنه لا دليل على تجديد النية الّا في المسافر القادم إلى أهله و وصل قبل أن تزول الشمس.
نعم، لا يبعد وجوب الامساك عليه بقية النهار تشبيها بالصائمين بناء على القول بتكليف الكفار بالفروع و عدم اشتراطه بالاسلام كما هو الأظهر و قد تقدم ذلك في (فصل شروط الصيام) و على هذا فلا فرق بين أن أسلم في أثناء النهار أو لا، فانه على كلا التقديرين بما انه بطل صومه فيكون مشمولا للروايات الآمرة بالامساك طيلة النهار، حيث ان المستفاد من هذه الروايات انه لا يسمح
[١] الوسائل باب: ٢٢ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث: ١.
[٢] راجع الوسائل باب: ٢٢ من أبواب أحكام شهر رمضان.