تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٢ - العاشر تعمد القيء
الصلاة (١)، و إن كان مما يحلّ بلعه في ذاته كبقايا الطعام ففي سعة الوقت للصلاة و لو بإدراك ركعة منه يجب القطع و الإخراج (٢)، و في الضيق يجب البلع و ابطال الصوم تقديما لجانب الصلاة لأهميتها، و إن وصل إلى الحدّ فمع كونه مما يحرم بلعه وجب إخراجه بقطع الصلاة و إبطالها على ________________________________________________________ أن هذا العنوان لا يصدق عليه لأنه في مقابل الميتة، فان الحيوان إذا زهقت روحه بأسباب شرعية فهو مذكى، و إذا زهقت بغيرها فهو ميتة فلا يصدق على الحيوان الحي عنوان غير المذكى أو الميتة حتى يكون بلعه حراما، و كذلك الحال في الذباب و نحوه الذي لا يكون قابلا للتذكية فانه إذا زهقت روحه كان ميتة و إلّا فلا يصدق عليه عنوان الميتة و لا غير المذكى. و إن كانت بملاك انه من الخبائث فلا دليل على حرمة أكلها مطلقا.
فالنتيجة: انه لا دليل على حرمة بلعه و إن كان الأجدر به و الأحوط وجوبا عدم جواز بلعه.
(١) في وجوب القطع في هذه الحالة اشكال بل منع و لا سيما بناء على ما ذكرناه من الاشكال في ثبوت حرمة بلع الذباب أو نحوه، و ذلك لأن الصلاة أهم من الصيام و حرمة بلعه- على تقدير ثبوتها-، باعتبار أنها عماد الدين و معراج المؤمن و أهم الفرائض الإلهية و لذا لا تسقط عن المكلف بحال.
(٢) تقدم في باب الصلاة ان مورد حديث (من أدرك) صلاة الصبح، و التعدي منها إلى سائر الصلوات لا يخلو عن إشكال بل منع و إن كان الاحتياط لا يترك.
و على هذا فإذا لم يبق من الوقت إلّا بمقدار ادراك ركعة واحدة فإن كان ذلك في غير صلاة الصبح فوظيفته ابطال الصوم ببلعه و عدم جواز قطع الصلاة، و إن كان ذلك في صلاة الصبح ففي وجوب قطعها و الاكتفاء بادراك ركعة واحدة منها في الوقت اشكال لأن ذلك وظيفة المضطر، و أما أن هذا المصلي مضطر إلى