تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٦ - فصل في ما يعتبر في مفطرية المفطرات
..........
________________________________________________________
من قصد و التفات، و في ضوء ذلك لا يجب القضاء و لا الكفارة في الحالات التالية:
الاولى: إذا وقع شيء من المفطرات المذكورة من الصائم بدون قصد منه، كما إذا فتح شخص فمه عنوة و زرق الماء إلى جوفه، أو عثرت رجلاه و وقع في الماء فانغمس رأسه كاملا فيه، أو وقع منه كذب على اللّه أو على رسوله صلّى اللّه عليه و آله بدون قصد و ارادة، و في كل ذلك لا يبطل صومه باعتبار أن أيا من الشرب و الارتماس و الكذب لم يقع منه عن قصد و التفات.
نعم، قد استثنى من هذه الحالة موردان ..
أحدهما: ان من تمضمض بالماء فسبقه و دخل في جوفه قهرا فعليه القضاء الّا إذا كان في وضوء لصلاة فريضة، و تدل عليه صحيحة حماد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في الصائم يتوضأ للصلاة فيدخل الماء حلقه؟ فقال: إن كان وضوؤه لصلاة فريضة فليس عليه شيء، و إن كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه القضاء»[١].
و مثلها موثقة سماعة في حديث قال: «سألته عن رجل عبث بالماء يتمضمض به من عطش فدخل حلقه؟ قال: عليه قضاؤه، و إن كان في وضوء فلا بأس»[٢]. و بهما يقيد اطلاق موثقة عمار الساباطي[٣].
و الآخر: ان الصائم إذا لزق بزوجته و هو واثق من عدم نزول المني منه و لكن سبقه المني و خرج بدون قصد فعليه القضاء على الأحوط كما تقدم وجه ذلك في المفطر الرابع.
الثانية: ان الصائم إذا ارتكب بعض تلك المفطرات ناسيا انه صائم و غافلا عن صومه فلا شيء عليه و صيامه صحيح كما مر.
[١] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ٣.
[٣] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ٥.