تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٥ - فصل في كفارة الصوم
[فصل في كفارة الصوم]
فصل في كفارة الصوم المفطرات المذكورة كما أنها موجبة للقضاء كذلك توجب الكفارة إذا كانت مع العمد و الاختيار من غير كره و لا إجبار، من غير فرق بين الجميع حتى الارتماس (١) و الكذب على اللّه و على رسوله صلّى اللّه عليه و آله بل و الحقنة و القي على الأقوى. نعم الأقوى عدم وجوبها في النوم الثاني من الجنب بعد الانتباه (٢) بل و الثالث و إن كان الأحوط فيها أيضا
________________________________________________________ (١) على الأحوط وجوبا كما مرّ.
(٢) تقدم ان البقاء على الجنابة متعمدا إلى أن يطلع الفجر موجب للقضاء و الكفارة معا بلا فرق بين النوم الأول و الثاني و الثالث، و أما البقاء عليها بغير تعمد إلى الفجر فان كان في النوم الأول فلا شيء عليه و يصح صومه، و إن كان في النوم الثاني أو الثالث وجب عليه القضاء دون الكفارة، كما انه قد مر ان الصائم إذا مارس شيئا من المفطرات عامدا ملتفتا إلى عدم جوازه وجب عليه الكفارة أيضا، و أما إذا كان جاهلا به مركبا كالغافل أو بسيطا ملتفتا و لكن كان معذورا فلا كفارة عليه بمقتضى الموثقة[١] و الصحيحة[٢] المتقدمتين.
نعم، إذا كان جاهلا ملتفتا غير معذور فقد مر ان عليه الكفارة باعتبار انه يرى عدم جواز ارتكابه فيكون من هذه الناحية كالعالم بكونه مفطرا، و أما إذا كان
[١] الوسائل باب: ٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ١٢.
[٢] الوسائل باب: ٢٥ من أبواب تروك الاحرام الحديث: ٣.