تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٦ - فصل في كفارة الصوم
ذلك خصوصا الثالث، و لا فرق أيضا في وجوبها بين العالم و الجاهل المقصر و القاصر على الأحوط، و إن كان الأقوى عدم وجوبها على الجاهل خصوصا القاصر و المقصر غير الملتفت حين الإفطار. نعم، إذا كان جاهلا بكون الشيء مفطرا مع علمه بحرمته كما إذا لم يعلم أن الكذب على اللّه و رسوله صلّى اللّه عليه و آله من المفطرات فارتكبه حال الصوم فالظاهر لحوقه بالعالم في وجوب الكفارة.
[مسألة ١: تجب الكفارة في أربعة أقسام من الصوم]
[٢٤٧٠] مسألة ١: تجب الكفارة في أربعة أقسام من الصوم:
الأول: صوم شهر رمضان، و كفارته مخيرة بين العتق و صيام شهرين متتابعين و إطعام ستين مسكينا على الأقوى (١)، و إن كان الأحوط الترتيب ________________________________________________________ جاهلا بكون شيء مفطرا و إن كان مركبا و لكن كان عالما بحرمة هذا الشيء شرعا كالكذب على اللّه تعالى أو على خاتم المرسلين صلّى اللّه عليه و آله أو الأئمة الأطهار عليهم السّلام فلا يكون مشمولا للروايتين المتقدمتين. أما الصحيحة فلأن الظاهر منها عرفا هو الجهل بالحكم الوضعي و التكليفي معا، و أما الموثقة فهي تنص على نفي الكفارة عمن يرى أن ما صنعه و هو صائم حلال له، و مقتضى اطلاقها انه يرى حلية ذلك الشيء تكليفا و وضعا، فمن أجل ذلك لا يكون العالم بالحرمة الجاهل بالمفطر مشمولا لهما. و على هذا فإذا مارس ذلك الشيء و هو صائم في نهار شهر رمضان وجب عليه القضاء و الكفارة، و بذلك يظهر حال ما ذكره قدّس سرّه في المسألة.
(١) هذا هو الصحيح، لأن الروايات التي تنص على التخيير و إن كانت معارضة بالروايات التي تنص على الترتيب، و تسقط من جهة المعارضة، الّا ان مقتضى الأصل العملي هو التخيير دون الترتيب.
بيان ذلك: ان من الروايات الاولى صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في رجل أفطر من شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر،