تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٧ - فصل في شرائط صحة الصوم
صومه إذا لم يقصر في صلاته كناوي الإقامة عشرة أيام و المتردد ثلاثين يوما و كثير السفر و العاصي بسفره و غيرهم ممن تقدم تفصيلا في كتاب الصلاة.
السادس: عدم المرض أو الرمد الذي يضره الصوم (١) لإيجابه ________________________________________________________ أبي لبابة و هي اسطوانة التوبة التي كان ربط نفسه إليها حتى نزل عذره من السماء، و تقعد عندها يوم الأربعاء، ثم تأتي ليلة الخميس التي تليها مما يلى مقام النبي صلّى اللّه عليه و آله ليلتك و يومك و تصوم يوم الخميس ثم تأتي الاسطوانة التي تلي مقام النبي صلّى اللّه عليه و آله و مصلاه ليلة الجمعة فتصلي عندها ليلتك و يومك و تصوم يوم الجمعة ... الخ»[١].
و منها: صحيحته الاخرى قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: صم الأربعاء و الخميس و الجمعة وصل ليلة الأربعاء و يوم الاربعاء عند الاسطوانة التي تلي رأس النبي صلّى اللّه عليه و آله، و ليلة الخميس و يوم الخميس عند اسطوانة أبي لبابة، و ليلة الجمعة و يوم الجمعة عند الاسطوانة التي تلي مقام النبي صلّى اللّه عليه و آله ... الخ»[٢].
و منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: إذا دخلت المسجد فان استطعت أن تقيم ثلاثة أيام الأربعاء و الخميس و الجمعة فتصل بين القبر و المنبر، يوم الأربعاء عند الاسطوانة- إلى أن قال: و تصوم تلك الثلاثة الأيام»[٣].
فان هذه الصحاح ظاهرة في مشروعية الصوم في هذه الأيام الثلاثة في السفر، و لا يمكن التعدي عنها إلى سائر الأيام.
(١) لا يخفى أن هذا الشرط و ما قبله كعدم السفر و الخلو من الحيض و النفاس كما أنها تكون من شروط الصحة كذلك تكون من شروط الوجوب،
[١] الوسائل باب: ١٢ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ١١ من أبواب المزار الحديث: ٤.
[٣] الوسائل باب: ١١ من أبواب المزار الحديث: ٣.