تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥٩ - فصل في شرائط الاعتكاف
..........
________________________________________________________
و حوائج خاصة.
منها: قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي: «لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد الّا لحاجة لا بد منها، ثم لا يجلس حتى يرجع، و لا يخرج في شيء الّا لجنازة أو يعود مريضا، و لا يجلس حتى يرجع، قال: و اعتكاف المرأة مثل ذلك»[١].
و منها: قوله عليه السّلام في صحيحة عبد اللّه بن سنان: «ليس للمعتكف أن يخرج من المسجد الّا أتى الجمعة أو جنازة أو غائط»[٢].
ثم ان المتفاهم العرفي من تلك النصوص جواز خروج المعتكف من المسجد لحاجة شرعية أو عرفية سواء أ كانت واجبة أم لا، و لا يفهم العرف في ضوء مناسبة الحكم و الموضوع خصوصية للأمثلة المنصوصة فيها، فيجوز الخروج لكل حاجة عرفية أو شرعية و إن لم تكن منصوصة، كالخروج لمعالجة مريض أو تجهيز ميت أو دفنه أو كفنه أو غير ذلك. هذا إضافة إلى أنه يكفي في جواز الخروج لمطلق الحاجة اطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة عبد اللّه بن سنان: «و لا يخرج المعتكف من المسجد الّا في حاجة»[٣] فانه باطلاقه يعم كل حاجة واجبة أو مستحبة عرفا أو شرعا، و لا ينافيه قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي المتقدمة: «الّا لحاجة لا بد منها» فان المتفاهم العرفي منه اللابدّية العرفية الأعم من الواجبة و المستحبة، و لا سيّما بقرينة تصريح الإمام عليه السّلام في نفس الصحيحة بجواز الخروج لتشييع جنازة و عيادة مريض، مع أنهما من الامور المستحبة.
فالنتيجة: ان موارد جواز خروج المعتكف من المسجد تتمثل في الحالات التالية:
[١] الوسائل باب: ٧ من أبواب كتاب الاعتكاف الحديث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٧ من أبواب كتاب الاعتكاف الحديث: ٦.
[٣] الوسائل باب: ٧ من أبواب كتاب الاعتكاف الحديث: ٥.