تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٢ - فصل في شرائط صحة الصوم
[فصل في شرائط صحة الصوم]
فصل في شرائط صحة الصوم و هي امور:
الأول: الإسلام و الإيمان (١)، فلا يصح من غير المؤمن و لو في جزء من النهار، فلو أسلم الكافر في أثناء النهار و لو قبل الزوال لم يصح صومه، و كذا لو ارتد ثم عاد إلى الإسلام بالتوبة و إن كان الصوم معينا و جدّد النية قبل الزوال على الأقوى.
الثاني: العقل، فلا يصح من المجنون و لو أدوارا و إن كان جنونه في جزء من النهار و لا من السكران و لا من المغمى عليه و لو في بعض النهار ________________________________________________________ (١) في شرطية الإسلام اشكال و لا يبعد العدم بناء على القول بتكليف الكفار بالفروع كما هو الأظهر صناعة.
و الوجه فيه: ان ما استدل به من الوجوه على اعتبار الإسلام في صحة العبادة لا يتم شيء منها و هي ما يلي:
الأول: دعوى الاجماع على عدم صحة الصوم من الكافر.
و الجواب: ان الاجماع الكاشف عن ثبوت هذا الشرط في الشريعة المقدسة و وصوله إلينا يدا بيد ممنوع، فان ثبوت اجماع كذلك منوط بتوفر أمرين ..
أحدهما: تحقق هذا الاجماع بين القدماء من الأصحاب الذين يكون عصرهم في نهاية المطاف متصلا بعصر أصحاب الأئمة عليهم السّلام.
و الآخر: أن لا يكون في المسألة ما يصلح كونه مدركا لها.
و لكن كلا الأمرين غير متوفر: