تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٤ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
تبين سبقه كفاه لأنه حينئذ يكون ما أتى به قضاء، و إن تبين لحوقه و قد مضى قضاه، و إن لم يمض أتى به، و يجوز له في صورة عدم حصول الظن أن لا يصوم (١) حتى يتيقّن أنه كان سابقا فيأتي به قضاء، و الأحوط (٢) إجراء أحكام شهر رمضان على ما ظنه من الكفارة و المتابعة و الفطرة و صلاة العيد و حرمة صومه ما دام الاشتباه باقيا، و إن بان الخلاف عمل بمقتضاه.
________________________________________________________ (١) مر انه في فرض عدم حصول الظن يجب عليه أن يصوم في كل الشهور بأمل ادراك شهر رمضان الا إذا كان ذلك مؤديا إلى العسر و الحرج، فاذن لا بد من الاقتصار على المقدار الواجب دون الأكثر.
(٢) بل هو الأقوى بالنسبة إلى الكفارة و نحوها من أحكام شهر رمضان مباشرة باعتبار أن وظيفة الظان بكون هذا الشهر شهر رمضان وجوب الصوم عليه بعنوان صوم شهر رمضان و يترتب على ذلك عدم جواز الافطار له في نهار ذلك، فلو أفطر فيه متعمدا لزمته الكفارة و القضاء. و أما بالنسبة إلى الأحكام المترتبة على لازم كون هذا الشهر شهر رمضان كوجوب الفطرة و استحباب صلاة العيد و حرمة الصوم فيه باعتبار أنها مترتبة على اليوم الأول من شهر شوال الذي هو لازم كون الشهر المنتهي بدخول ليلة اليوم الأخير من شهر رمضان و الفرض انه غير ثابت الّا من باب التعبد بأقرب الاحتمالات لا واقعا حيث ان الدليل على حجية الظن قوله عليه السّلام في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «يصوم شهرا يتوخى- يتوخاه- و يحسب، فان كان الشهر الذي صامه قبل شهر رمضان لم يجزه و إن كان بعد شهر رمضان أجزأه»[١] و من المعلوم أنها لا تدل الّا على وجوب صوم هذا الشهر بأمل أن يكون من شهر رمضان شريطة أن يكون هذا الأمل فيه أقرب منه في غيره من الشهور بقرينة
[١] الوسائل باب: ٧ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث: ١.