تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٦ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
[مسألة ١٠: إذا فرض كون المكلف في المكان الذي نهاره ستة أشهر و ليله ستة أشهر أو نهاره ثلاثة و ليله ستة أو نحو ذلك]
[٢٥٢١] مسألة ١٠: إذا فرض كون المكلف في المكان الذي نهاره ستة أشهر و ليله ستة أشهر أو نهاره ثلاثة و ليله ستة أو نحو ذلك فلا يبعد كون المدار في صومه و صلاته على البلدان المتعارفة (١) المتوسطة مخيرا بين أفراد المتوسط، و أما احتمال سقوط تكليفهما عنه فبعيد، كاحتمال سقوط الصوم و كون الواجب صلاة يوم واحد و ليلة واحدة، و يحتمل كون المدار بلده الذي كان متوطنا فيه سابقا إن كان له بلد سابق.
________________________________________________________ كان الشهر المنذور مظنونا، فانه لا أثر للظن به حيث ان الدليل على حجيته مختص باشتباه شهر رمضان بسائر الشهور، و لا يمكن التعدي عن مورده إلى سائر الموارد، فانه بحاجة إلى قرينة و لا قرينة عليه.
و أما ما قيل من أن مقتضى استصحاب عدم دخول الشهر المنذور إلى زمان اليقين بدخوله و هو زمان رؤية هلال الشهر الأخير، فانه في هذا الزمان يتيقن بدخول الشهر المنذور إما من هذه الليلة أو من السابق، و بما انه لا يدري بالحال فيشك في بقائه فيستصحب، و هو معارض باستصحاب بقاء عدمه الجامع بين العدم الأزلي و الحادث، فيسقط من جهة المعارضة و يرجع إلى أصالة البراءة عن وجوب صوم هذا الشهر، و حيث أنها معارضة بأصالة البراءة عن وجوب صوم الشهرين السابقين، أو باستصحاب عدم كون شيء منهما من الشهر المنذور فتسقط فيكون المرجع أصالة الاشتغال و لزوم الاتيان بصوم هذا الشهر ناويا الأعم من الأداء و القضاء، (فقد ظهر جوابه) مما مر آنفا في المسألة (٨) موسعا.
(١) بل هو بعيد، و لا مقتضي له، فان الصلاة و الصيام من الواجبات الموقتة في أوقات خاصة بمقتضى أدلتها، و من المعلوم أنها لا تعم الساكنين في تلك البلدان لعدم توفر موضوع تلك الأدلة و شروطها في هؤلاء، و من هنا لا يحتمل أن يكون المدار في تكليفهم فعلا أوقات بلدانهم السابقة، بداهة ان الأدلة تتبع