تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣ - فصل في النية
[فصل في النيّة]
فصل في النيّة يجب في الصوم القصد إليه مع القربة و الإخلاص (١) كسائر العبادات، و لا يجب الإخطار بل يكفي الداعي، و يعتبر فيما عدا شهر رمضان حتى الواجب المعين أيضا القصد إلى نوعه من الكفارة أو القضاء أو النذر مطلقا كان أو مقيدا بزمان معين، من غير فرق بين الصوم الواجب و المندوب، ففي المندوب أيضا يعتبر تعيين نوعه من كونه صوم أيام البيض مثلا أو غيرها من الأيام المخصوصة، فلا يجزئ القصد إلى الصوم مع القربة من دون تعيين النوع، من غير فرق بين ما إذا كان ما في ذمته متحدا أو متعددا، ففي صورة الاتحاد أيضا يعتبر تعيين النوع، و يكفي التعيين الإجمالي كأن يكون ما في ذمته واحدا فيقصد ما في ذمته و إن لم يعلم أنه من أيّ نوع و إن كان يمكنه الاستعلام أيضا، بل فيما إذا كان ما في ذمته متعددا أيضا يكفي التعيين الإجمالي كأن ينوي ما اشتغلت ذمته به أوّلا أو ثانيا أو نحو ذلك، و أما في شهر رمضان فيكفي قصد الصوم و إن لم ينو كونه من رمضان، بل لو نوى فيه غيره ________________________________________________________ (١) تقدم في باب الصلاة ان النية تتمثل في ثلاثة عناصر:
الأول: نية القربة، و لا تصح العبادة بدونها على أساس ان عبادية العبادة