تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥٤ - فصل في شرائط الاعتكاف
المتوسطتان، و في كفاية الثلاثة التلفيقية إشكال (١).
السادس: أن يكون في المسجد الجامع، فلا يكفي في غير المسجد و لا في مسجد القبيلة و السوق (٢)، و لو تعدد الجامع تخير بينها، و لكن الأحوط مع الإمكان كونه في أحد المساجد الأربعة: مسجد الحرام و مسجد النبي صلّى اللّه عليه و آله و مسجد الكوفة و مسجد البصرة.
________________________________________________________ اليوم هو يوم الصوم من طلوع الفجر إلى المغرب الشرعيّ.
(١) الأظهر عدم الكفاية لظهور الروايات التي تحدد الاعتكاف بثلاثة أيام في ثلاثة نهارات تامة تتوسطها ليلتان، لأن اليوم ظاهر في النهار التام، و ارادة التلفيق بحاجة إلى قرينة و لا قرينة فيها على ارادة الأعم، و لا من الخارج، و إليكم نص بعض تلك الروايات:
منها: قوله عليه السّلام في صحيحة أبي بصير: «لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام»[١].
و منها: قوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن مسلم: «إذا اعتكف يوما و لم يكن اشترط فله أن يخرج و يفسخ الاعتكاف، و إن أقام يومين و لم يكن اشترط فليس له أن يفسخ حتى تمضى ثلاثة أيام»[٢].
و منها: غيرهما، فان المتفاهم العرفي من هذه النصوص هو أن أدنى الاعتكاف ثلاثة نهارات تامة دون الأعم منها و من الملفقة.
فالنتيجة: ان أقله ثلاثة نهارات و تتوسطها ليلتان، و يجوز أن يكون أكثر من ذلك كما مر.
(٢) في عدم الكفاية اشكال، و لا يبعد الكفاية شريطة أن يكون مما تنعقد فيه الجماعة الصحيحة فعلا، و تدل على ذلك مجموعة من الروايات:
[١] الوسائل باب: ٤ من أبواب كتاب الاعتكاف الحديث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٤ من أبواب كتاب الاعتكاف الحديث: ١.