تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥٦ - فصل في شرائط الاعتكاف
السابع: إذن السيد بالنسبة إلى مملوكه سواء كان قنّا أو مدبّرا أو أم ولد أو مكاتبا لم يتحرر منه شيء و لم يكن اعتكافه اكتسابا، و أما إذا كان اكتسابا فلا مانع منه، كما أنه إذا كان مبعضا فيجوز منه في نوبته إذا هاياه مولاه من دون إذن بل مع المنع منه أيضا، و كذا يعتبر إذن المستأجر بالنسبة إلى أجيره الخاص، و إذن الزوج بالنسبة إلى الزوجة إذا كان منافيا لحقه، و إذن الوالد أو الوالدة بالنسبة إلى ولدهما إذا كان مستلزما لإيذائهما (١)، و أما مع عدم المنافاة و عدم الايذاء فلا يعتبر إذنهم، و إن كان أحوط خصوصا بالنسبة إلى الزوج و الوالد.
________________________________________________________ عرفا و بحاجة إلى قرينة. و لكن مع ذلك فالأحوط و الأجدر مع الامكان أن يكون في أحد المساجد الأربعة أو المسجد الجامع.
(١) في البطلان اشكال بل منع، بيان ذلك: انه لا شبهة في حرمة ايذائهما، بل ايذاء كل مؤمن لأن كل فعل صادر من شخص بغاية الايذاء لغيره فهو محرم، و أما إذا كان بغاية اخرى و لكن قد يترتب عليه ايذاء غيره، كما إذا فتح محلا في السوق بغاية الكسب و التجارة، و لكن قد يترتب عليه ايذاء غيره من جهة انه يرى فيه المزاحمة لمهنته و شغله، الّا أن هذا الايذاء لا يستند إليه لدى العرف و العقلاء باعتبار ان قيامه بالعمل المذكور انما هو حق مشروع له، و ليس لأحد أن يزاحمه فيه و يمنعه منه.
و إن شئت قلت: ان كل من قام بحرفة و شغل للرزق و الكسب الحلال، أو قام بمهنة كالتدريس أو نحوه، أو ما شاكل ذلك فقد قام بحقه المشروع شرعا و عرفا و ليس لأحد أن يمنعه عن القيام بذلك، و أما انه قد يتأذى غيره به فهو لا يرتبط بذلك الشخص بقدر ما يرتبط بنفسه. و من هنا يظهر حال الولد بالنسبة إلى الأب و الام، فان ما هو واجب عليه المعاشرة بالمعروف و حسن السلوك معهما، و لا تجب عليه تلك المعاشرة بالنسبة إلى غيرهما، و على هذا فمن حق