تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٩ - فصل في كفارة الصوم
الثاني: صوم قضاء شهر رمضان إذا أفطر بعد الزوال، و كفارته إطعام عشرة مساكين (١) لكل مسكين مدّ، فإن لم يتمكن فصوم ثلاثة أيام، و الأحوط إطعام ستين مسكينا.
________________________________________________________ لروايات التخيير، و حيث ان روايات التخيير أقوى و أظهر منها دلالة فتصلح أن تكون قرينة على رفع اليد عن ظهورها في الجمع و حملها على التخيير، و مع الاغماض عن ذلك فتسقطان معا و يرجع إلى الأصل العملي في المسألة و هو أصالة البراءة عن وجوب الجمع بين الخصال حيث ان فيه كلفة زائدة، فالنتيجة التخيير و عدم وجوب الجمع.
(١) في وجوب الكفارة اشكال و لا يبعد عدم وجوبها و إن كانت رعاية الاحتياط أولى و أجدر، و ذلك لأن الروايات الواردة في المسألة تتمثل في ثلاثة أصناف ..
الأول: يتمثل في الرواية التي تنص على ان كفارته كفارة شهر رمضان، كموثقة زرارة قال: «سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل صام قضاء من شهر رمضان، فأتى النساء، قال: عليه من الكفارة ما على الذي أصاب في شهر رمضان، لأن ذلك اليوم عند اللّه تعالى من أيام شهر رمضان»[١].
الثاني: يتمثل في الرواية التي تنص على ان كفارته اطعام عشرة مساكين، و إن لم يمكن فصيام ثلاثة أيام، كصحيحة هشام بن سالم قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل وقع على أهله و هو يقضي شهر رمضان، فقال: إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه، يصوم يوما بدل يوم، و إن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم و أطعم عشرة مساكين، فان لم يمكنه صام ثلاثة أيام كفارة لذلك»[٢].
[١] الوسائل باب: ٢٩ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث: ٣.
[٢] الوسائل باب: ٢٩ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث: ٢.