تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٧ - فصل في شرائط الاعتكاف
و الأحوط التتابع فيه أيضا، و إن بقي شيء من ذلك الزمان المعين بعد الإبطال بالإخلال فالأحوط (١) ابتداء القضاء منه.
________________________________________________________ أحدهما: ثبوته بين الفقهاء المتقدمين الذين يكون عصرهم متصلا بعصر أصحاب الائمة عليهم السّلام.
و الآخر: عدم وجود ما يصلح أن يكون مدركا للحكم في المسألة.
و كلا الأمرين غير متوفر في المقام. أما الأمر الأول، فقد ذكرنا غير مرة انه لا طريق لنا إلى ثبوته بينهم، و أما الأمر الثاني، فلأن من المحتمل أن يكون مدرك الحكم في المسألة أحد الوجوه المتقدمة.
(١) في الاحتياط اشكال بل منع، و لا منشأ له، فان الانسان إذا نذر الاعتكاف أربعة و عشرين يوما مثلا معينا على نحو التتابع كما اذا نذر الاعتكاف من بداية اليوم الأول من شهر إلى أربعة و عشرين يوما منه، فإذا أخل باعتكاف اليوم الأول و لم يعتكف فيه فقد أخل بالواجب تماما و هو الاعتكاف الممتد من بداية اليوم الأول من ذلك الشهر إلى أربعة و عشرين يوما منه فلا يقدر على الوفاء بالنذر بالاتيان بالمنذور أداء، و حينئذ لو قلنا بوجوب القضاء و بدأ به من اليوم الثاني من ذلك الشهر فليس هذا ابتداء بالباقي من ذلك الزمن المعين الذي نذر الاعتكاف فيه لأنه ينتفي بانتفاء جزئه، و هو اليوم الأول، باعتبار ان المجموع بما هو المجموع المحدد بين المبدأ و المنتهى قد أخذ موضوعا لوجوب الاعتكاف فيه على نحو يكون كل يوم منه جزء الموضوع لإتمامه، أو فقل إن ما هو جزء من ذلك الزمن المعين إنما هو حصة خاصة من اليوم الثاني و الثالث و هكذا من الشهر المذكور، و هي الحصة المسبوقة بالاعتكاف في اليوم الثاني مسبوقا به في اليوم الأول، و أما اذا لم يكن الاعتكاف في اليوم الثاني مسبوقا به في اليوم الأول فهو و إن كان اعتكافا في اليوم الثاني من ذلك الشهر، إلّا أنه ليس جزءا من الاعتكاف به في ذلك الزمن المعين بداية و نهاية جزما لأنه مسبوق بالاعتكاف في اليوم الأول منه و هذا غير مسبوق به،