تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٨ - فصل في شرائط الاعتكاف
[مسألة ١٥: لو نذر اعتكاف أربعة أيام فأخل بالرابع و لم يشترط التتابع و لا كان منساقا من نذره]
[٢٥٧٤] مسألة ١٥: لو نذر اعتكاف أربعة أيام فأخل بالرابع و لم يشترط التتابع (١) و لا كان منساقا من نذره (٢) وجب قضاء ذلك اليوم و ضم يومين ________________________________________________________ فمن أجل ذلك لا منشأ لهذا الاحتياط.
(١) في صحة نذر اليوم الرابع في صورة عدم اشتراط التتابع و الالتزام به اشكال بل منع، فان نذره حينئذ بطبيعة الحال ينحل إلى نذر الاعتكاف ثلاثة أيام و نذره يوما واحدا، فالأول صحيح، و أما الثاني فان قصد به الاعتكاف المعهود في الشرع فيكون باطلا، لأن الاعتكاف المعهود لدى الشرع لا يقل عن ثلاثة أيام.
و دعوى: ان دليل وجوب الوفاء بالنذر يدل بالمطابقة على صحة هذا النذر، و بالالتزام على وجوب ضم يومين آخرين إليه لتكميل ثلاثة أيام على أساس ان الاعتكاف لا يقل عنها ...
مدفوعة: بأن هذه الدلالة الالتزامية تتوقف على شمول اطلاق دليل وجوب الوفاء بالنذر الاعتكاف في يوم واحد على أساس ان اطلاقه لو شمل ذلك لدل بالدلالة الالتزامية على وجوب الضم بملاك ما دل على ان الاعتكاف لا يقل عن ثلاثة أيام، و الا لكان شموله له لغوا.
أو فقل ان مقتضى اطلاقات أدلة مشروعية الاعتكاف و ان كان مشروعيته حتى في يوم واحد، الا ان تلك الاطلاقات قد قيدت بالروايات التي تنص على انه لا يقل عن ثلاثة أيام تامة، فاذن لا يصح نذر الاعتكاف المعهود في الشرع الّا ثلاثة نهارات تامة و لا يصح في أقل منها الّا إذا كان مقصوده مطلق الاعتكاف كما مرّ، و كلّه خارج عن مفروض الكلام في المقام.
و إن قصد به مطلق المكث في المسجد و لو يوما واحدا صح شريطة أن يكون مطلق المكث فيه من أجل اللّه تعالى محبوب كما هو غير بعيد، و لكنه لا يرتبط بالاعتكاف المعهود و خارج عن مفروض الكلام.
(٢) مر انه لا قيمة للمنساق من اللفظ، فان المعيار انما هو بقصد الناذر