تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٧ - فصل في كفارة الصوم
فيختار العتق مع الإمكان و مع العجز عنه فالصيام و مع العجز عنه فالإطعام، و يجب الجمع بين الخصال إن كان الإفطار على محرم (١) كأكل المغصوب و شرب الخمر و الجماع المحرم و نحو ذلك.
________________________________________________________ قال: يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا، فان لم يقدر تصدق بما يطيق»[١] فانها بمقتضى العطف بكلمة أو ظاهرة في التخيير. و من الثانية صحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال:
«سألته عن رجل نكح امرأته و هو صائم في شهر رمضان ما عليه؟ قال: عليه القضاء و عتق رقبة، فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع فاطعام ستين مسكينا، فان لم يجد فليستغفر اللّه تعالى»[٢] فانها بمقتضى كلمة (الفاء) ظاهرة في الترتيب، و حيث ان دلالة كل من كلمة (أو) على التخيير و كلمة (الفاء) على الترتيب مستندة إلى الوضع، فتقع المعارضة بين المجموعة الاولى و المجموعة الثانية، و لا ترجيح لإحداهما على الاخرى. (و ما قيل) من ان المجموعة الاولى مخالفة للعامة و الثانية موافقة لهم فلا بد من ترجيح الاولى على الثانية (مدفوع) بأنه لا أصل لذلك، فان العامة مختلفون في المسألة و إن نسب القول بالترتيب إلى المشهور و لكن جماعة كثيرة منهم ذهبوا إلى التخيير فيها، فاذن تسقطان معا من جهة المعارضة و يرجع إلى الأصل العملي في المسألة، و مقتضاه عدم اعتبار الترتيب بينهما حيث ان في اعتباره كلفة زائدة و ضيق على المكلف دون التخيير.
(١) على الأحوط الأولى لضعف دليله اما سندا أو دلالة.
اما سندا، كرواية عبد السلام بن صالح الهروي قال: «قلت للرضا عليه السّلام:
يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قد روى عن آبائك عليهم السّلام فيمن جامع في شهر رمضان أو»
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ٩.