تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٥ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا إلى الفجر الصادق في صوم شهر رمضان أو قضائه
..........
________________________________________________________
يكون متعمدا فيه أو لا، كما إذا نام ثانيا واثقا مطمئنا بالانتباه و لم ينتبه اتفاقا و استمر به النوم إلى أن طلع الفجر فعليه القضاء دون الكفارة.
المجموعة الرابعة: ما يكون موردها النومة الاولى و تنص فيه على اناطة بطلان الصوم و وجوب القضاء بتعمد البقاء على الجنابة إلى أن طلع الفجر، و هي متمثلة في صحيحة ابن أبي نصر عن أبي الحسن عليه السّلام قال: «سألته عن رجل أصاب من أهله في شهر رمضان، أو اصابته جنابة ثم ينام حتى يصبح متعمدا؟
قال: يتم ذلك اليوم و عليه قضاؤه»[١] و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه قال: «في رجل احتلم أول الليل، أو أصاب من أهله ثم نام متعمدا في شهر رمضان حتى أصبح، قال: يتم صومه ذلك ثم يقضيه إذا أفطر من شهر رمضان و يستغفر ربّه»[٢].
المجموعة الخامسة: ما يكون موردها الأعم من النومة الاولى و الثانية و تنص فيه على ان الجنب في شهر رمضان ليلا إذا ترك الغسل متعمدا حتى طلع الفجر فعليه الكفارة، و هي متمثلة في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
«في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثم ترك الغسل متعمدا حتى أصبح، قال:
يعتق رقبة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكينا»[٣] و غيرها.
و بعد ذلك نقول: ان المجموعة الاولى معارضة للمجموعة الثانية بالتباين فان الاولى تدل على أن الجنب في شهر رمضان ليلا إذا نام و استمر به النوم إلى أن طلع الفجر فلا شيء عليه، و يصح صومه و إن كان متعمدا، و الثانية تدل على انه إذا نام و استمر به النوم إلى أن طلع الفجر فعليه أن يمسك طيلة النهار و يقضي يوما آخر و إن لم يكن متعمدا في ذلك، هذا، و لكن المجموعة الرابعة تصلح أن تكون قرينة عرفا على المصالحة بينهما على أساس أنها تدل على ان بطلان الصوم و وجوب الامساك و القضاء مختص بصورة ما إذا كان الجنب تاركا للغسل
[١] الوسائل باب: ١٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ٤.
[٢] الوسائل باب: ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ١.
[٣] الوسائل باب: ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ٢.