تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٤ - فصل في شرائط وجوب الصوم
..........
________________________________________________________
١- إذا نوى السفر من الليل و سافر في النهار وجب عليه الافطار و إن كان سفره بعد الزوال.
٢- و إذا لم ينو السفر من الليل و بدا له أن يسافر في النهار فسافر وجب البقاء على الصيام و إن كان سفره قبل الزوال.
و عليه فتقع المعارضة بين اطلاق الشرطية الثانية في المجموعة الاولى من الروايات و اطلاق الشرطية الاولى في المجموعة الثانية منها بالعموم من وجه، و كذلك تقع المعارضة بين اطلاق الشرطية الاولى في المجموعة الاولى و اطلاق الشرطية الثانية في المجموعة الثانية، فان مورد الالتقاء بين الاطلاقين في الفرض الأول هو ما إذا نوى السفر من الليل و سافر في النهار بعد الزوال، لأن مقتضى اطلاق الأولى وجوب بقائه على الصيام، و مقتضى اطلاق الثانية وجوب الافطار عليه، و مورد الالتقاء بين الاطلاقين في الفرض الثاني هو السفر قبل الزوال بدون اتخاذ أيّ قرار به من الليل، فان مقتضى اطلاق الاولى وجوب الافطار فيه، و مقتضى اطلاق الثانية وجوب البقاء على الصيام، و بما انه لا ترجيح لأحد الاطلاقين على الاطلاق الآخر في كلا الموردين فيسقطان معا، و يرجع إلى العام الفوقي كالآية الشريفة و الروايات.
منها قوله عليه السّلام: «إذا قصرت افطرت»[١] و مقتضاه وجوب الافطار في كلا الموردين.
أما صحيحة رفاعة قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان حين يصبح، قال: يتم صومه»[٢] فقد يقال: ان هذه الصحيحة بما أنها أخص من المجموعة الاولى فتقيد اطلاقها بما إذا نوى السفر من الليل.
و الجواب: ان تقييدها بها يتوقف على اثبات ان الرواية مشتملة على نسخة «حين يصبح» لا «حتى يصبح» و هو غير ثابت، فان الرواية منقولة بكل
[١] الوسائل باب: ٤ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٥ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث: ٥.