تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٢ - فصل في شرائط وجوب الصوم
الصلاة بخلاف من كان وظيفته التمام كالمقيم عشرا و المتردد ثلاثين يوما و المكاري و نحوه و العاصي بسفره، فإنه يجب عليه التمام إذ المدار في تقصير الصوم على تقصير الصلاة، فكل سفر يوجب قصر الصلاة يوجب قصر الصوم و بالعكس (١).
[مسألة ١: إذا كان حاضرا فخرج إلى السفر]
[٢٥٠٦] مسألة ١: إذا كان حاضرا فخرج إلى السفر فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار، و إن كان بعده وجب عليه البقاء على صومه (٢)، و إذا كان مسافرا و حضر بلده أو بلدا يعزم على الإقامة فيه عشرة أيام فإن كان قبل الزوال و لم يتناول المفطر وجب عليه الصوم، و إن كان بعده أو تناول ________________________________________________________ أتى بالمفطر على أساس انه من موارد وجوب هذا الامساك.
(١) هذا هو مقتضى صريح النص في المسألة، و قد أشار الماتن قدّس سرّه إلى خروج مجموعة من الموارد عن هذا العموم.
(٢) في وجوب البقاء اشكال، و لا يترك الاحتياط بالجمع بين البقاء على الصوم و القضاء و السبب في ذلك ان الروايات الواردة في المسألة متمثلة في مجموعتين:
الاولى: الروايات التي تنص على التفصيل بين قبل الزوال و بعده، بمعنى ان السفر إن كان قبل الزوال وجب الافطار، و إن كان بعده وجب البقاء على الصوم.
منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «انه سئل عن الرجل يخرج من بيته و هو يريد السفر و هو صائم قال: فقال: إن خرج من قبل أن ينتصف النهار فليفطر و ليقض ذلك اليوم، و إن خرج بعد الزوال فليتم يومه»[١].
و منها قوله عليه السّلام في صحيحة عبيد بن زرارة: «إن خرج قبل الزوال فليفطر
[١] الوسائل باب: ٥ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث: ٢.