تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٧٦ - فصل في شرائط الاعتكاف
مغصوب (١)، بل الأحوط الاجتناب عن الجلوس على أرض المسجد المفروش بتراب مغصوب أو آجر مغصوب على وجه لا يمكن إزالته (٢)، و إن توقف على الخروج خرج على الأحوط، و أما إذا كان لا بسا لثوب مغصوب أو حاملا له فالظاهر عدم البطلان.
[مسألة ٣٣: إذا جلس على المغصوب ناسيا أو جاهلا أو مكرها أو مضطرا لم يبطل اعتكافه]
[٢٥٩٢] مسألة ٣٣: إذا جلس على المغصوب ناسيا أو جاهلا أو مكرها أو مضطرا لم يبطل اعتكافه.
________________________________________________________ أو فقل: ان معنى الحديث، ان من حاز مكانا و جلس فيه فالجالس أحق به من غيره شريطة بقائه فيه لا مطلقا، و أما تقييد أحقية السابق إلى الليل في المعتبرة فانما هو باعتبار موردها و هو سوق المسلمين حيث ان المتعارف الخارجي هو ان الناس يشتغلون في السوق بالبيع و الشراء إلى الليل.
(١) في بطلان الاعتكاف بالجلوس فيه اشكال بل منع، فان المحرم و المبغوض هو الكون على الفراش المغصوب و هو من مقولة الأين، و الاعتكاف في المسجد من مقولة الوضع، لأن مكث المعتكف فيه سواء أ كان على هيئة القائم أو الجالس أو النائم أو الساجد فلا يكون متحدا مع الكون على الفراش المغصوب، فلا موجب حينئذ للبطلان الّا على القول بسراية الحرمة من أحد المتلازمين إلى الملازم الآخر و هو باطل، فاذن يكون حال الاعتكاف على الفراش المغصوب كحال الاعتكاف في اللباس المغصوب، فكما ان الاعتكاف في اللباس المغصوب لا يكون لاغيا و باطلا فكذلك الاعتكاف على الفراش المغصوب، و بذلك يظهر حال ما إذا كان المعتكف جاهلا بالغصب.
(٢) و لكن الأظهر الجواز حيث ان موضوع حرمة التصرف في النصوص هو مال الغير دون ملكه و بما ان التراب أو الآجر المغصوب المفروش على أرض المسجد على نحو لا يمكن قلعه و ازالته الا باتلافه فهو بمثابة التالف فلا مالية له، فإذا لم تكن له مالية فلا مانع من التصرف فيه و إن كانت رعاية