تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٧٧ - فصل في شرائط الاعتكاف
[مسألة ٣٤: إذا وجب عليه الخروج لأداء دين واجب الأداء عليه أو لإتيان واجب آخر متوقف على الخروج و لم يخرج أثم]
[٢٥٩٣] مسألة ٣٤: إذا وجب عليه الخروج لأداء دين واجب الأداء عليه أو لإتيان واجب آخر متوقف على الخروج و لم يخرج أثم، و لكن لا يبطل اعتكافه على الأقوى.
[مسألة ٣٥: إذا خرج عن المسجد لضرورة فالأحوط مراعاة أقرب الطرق]
[٢٥٩٤] مسألة ٣٥: إذا خرج عن المسجد لضرورة فالأحوط مراعاة أقرب الطرق (١)، و يجب عدم المكث إلا بمقدار الحاجة و الضرورة، و يجب أيضا أن لا يجلس تحت الظلال مع الإمكان، بل الأحوط (٢) أن لا يمشي تحته أيضا، بل الأحوط عدم الجلوس مطلقا إلا مع الضرورة.
[مسألة ٣٦: لو خرج لضرورة و طال خروجه بحيث انمحت صورة الاعتكاف بطل]
[٢٥٩٥] مسألة ٣٦: لو خرج لضرورة و طال خروجه بحيث انمحت صورة الاعتكاف بطل.
________________________________________________________ الاحتياط أولى و أجدر.
(١) بل الأظهر ذلك، فان المستفاد من الروايات التي تنص على جواز الخروج لضرورة شرعية أو عرفية و المنع عن الجلوس حتى يرجع هو ان جواز كونه في خارج المسجد لا بد أن يكون بقدر الضرورة و الحاجة دون الأكثر منه، و على هذا فإذا كان هناك طريقان: أحدهما، أبعد من الآخر بمسافة معتد بها، فانه إذا اختار الطريق الأبعد للوصول إلى حاجته كان وجوده خارج المسجد أكثر من المقدار اللازم عامدا ملتفتا، و معه يعتبر اعتكافه باطلا و لاغيا باعتبار ان خروجه عنه بالنسبة إلى المقدار الزائد كان بلا ضرورة و هو مانع.
(٢) لا بأس بتركه فيه و فيما بعده، أما فيه فلعدم الدليل، و أما فيما بعده فلأن المستفاد من الروايات هو المنع عن الجلوس بعد انهاء الحاجة، و حينما أراد الرجوع إلى المسجد لكيلا يكون وجوده في خارج المسجد أكثر مما تقتضيه الضرورة، و أما الجلوس في أثناء الحاجة كتشييع جنازة أو عيادة مريض أو نحو ذلك، فالظاهر انه لا مانع منه شريطة أن لا يكون أكثر من المعتاد.