تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٤ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا إلى الفجر الصادق في صوم شهر رمضان أو قضائه
..........
________________________________________________________
اليوم، الّا ان يستيقظ قبل أن يطلع الفجر، فان انتظر ماء يسخن أو يستقى فطلع الفجر فلا يقضى صومه- يومه-[١]».
و منها: موثقة سماعة بن مهران قال: «سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان فنام و قد علم بها، و لم يستيقظ حتى يدركه الفجر؟ فقال:
عليه أن يتم صومه و يقضي يوما آخر»[٢].
و منها: غيرهما.
و مقتضى اطلاق هذه الروايات عدم الفرق بين أن يكون المجنب واثقا و متأكدا بالاستيقاظ قبل الفجر أو لا.
المجموعة الثالثة: ما يكون موردها النومة الثانية و تنص فيه على أن الجنب إذا نام و استيقظ من النوم ثم نام ثانيا و استمر به النوم إلى أن طلع الفجر فعليه أن يمسك ذلك اليوم و يقضي يوما آخر بدله بعد ذلك، و هي متمثلة في عدة نصوص:
منها: صحيحة ابن أبي يعفور قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل يجنب في شهر رمضان ثم يستيقظ ثم ينام حتى يصبح؟ قال: يتم يومه- صومه- و يقضي يوما آخر، و إن لم يستيقظ حتى يصبح أتم صومه- يومه- و جاز له»[٣].
فانها تدل على حكم النومة الثانية، و أنها إذا استمرت به إلى أن طلع الفجر بطل صومه و عليه القضاء، و مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن يكون متعمدا في ذلك أو لا، و نقصد بالثانية مقابل الاولى و إن كانت ثالثة و ما زاد.
و منها: ذيل صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة: «قلت: فانه استيقظ ثم نام حتى أصبح؟ قال: فليقض ذلك اليوم عقوبة»[٤] فانه يدل على بطلان صومه إذا ظل نائما في النومة الثانية إلى أن طلع الصبح، و مقتضى اطلاقه عدم الفرق بين أن
[١] الوسائل باب: ١٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ٣.
[٢] الوسائل باب: ١٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ٥.
[٣] الوسائل باب: ١٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ٢.
[٤] الوسائل باب: ١٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك الحديث: ١.