تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٢ - فصل في موارد جواز الإفطار
مدان، و الأفضل كونهما من حنطة، و الأقوى (١) وجوب القضاء عليهما لو تمكنا بعد ذلك.
الثالث: من به داء العطش، فإنه يفطر سواء كان بحيث لا يقدر على الصبر أو كان في مشقة، و يجب (٢) عليه التصدق بمد، و الأحوط مدان، من غير فرق بين ما إذا كان مرجو الزوال أم لا، و الأحوط بل الأقوى (٣) ________________________________________________________ بغير العاجز عن الصيام، و أما العاجز فلا دليل على وجوب الفدية عليه.
(١) في القوة اشكال بل منع، أما على القول بوجوب الفدية عليهما تعيينا و عدم مشروعية الصوم لهما فلا مقتضى للقضاء، لفرض ان الصوم غير مشروع لهما لكي يصدق على تركه عنوان الفوت، هذا اضافة إلى أن قوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن مسلم: «و يتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمد من طعام و لا قضاء عليهما»[١] نص في نفي القضاء.
و أما على القول بالتخيير بين الصوم و الفدية، فبما ان الواجب هو الجامع بينهما و هو عنوان أحدهما، و الفرض أنهما قد أتيا بالجامع في ضمن أحد فرديه و هو الفدية فلا مقتضي للقضاء أيضا.
(٢) في الوجوب اشكال بل منع، لعدم الدليل عليه، بل مقتضى صحيحة محمد بن مسلم[٢] المتقدمة الواردة في تفسير الآية الشريفة و بيان المراد منها وجوبه على المتمكن ممن أصيب بمرض الشيخوخة أو العطاش دون العاجز.
(٣) في القوة اشكال بل منع، حيث انه لا مقتضي لوجوب القضاء، فان ذا العطاش اما مأمور بالفدية خاصة دون الصوم أو بالجامع بينهما، فيكون حاله حال من أصيب بمرض الشيخوخة فيدخل في قوله تعالى:
وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ[٣] كما هو مقتضى صحيحة
[١] الوسائل باب: ١٥ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ١٥ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث: ٣.
[٣] البقرة/ ١٨٤.