تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٤ - فصل في موارد جواز الإفطار
الرابع: الحامل المقرب التي يضرها الصوم أو يضر حملها، فتفطر و تتصدق (١) من مالها (٢) بالمد أو المدين و تقضي بعد ذلك.
________________________________________________________ نعم، إذا وصلت حالته المرضية إلى درجة يتعذر عليه الصيام نهائيا فلا يجب عليه التعويض عنه بالفدية.
و من هنا يظهر انه كالمصيب بمرض الشيخوخة فلا يكون مأمورا بالاقتصار على مقدار الضرورة.
(١) في اطلاقه اشكال بل منع، و الأظهر اختصاص وجوب التصدق بما يكون الصوم مضرا بحمل الحامل لا بصحتها، و تدل عليه صحيحة محمد بن مسلم قال: «سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: الحامل المقرب و المرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان لأنهما لا تطيقان الصوم، و عليهما أن تتصدق كل واحد منهما في كل يوم تفطر فيه بمد من طعام، و عليهما قضاء كل يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد»[١] بتقريب ان تقييد الموضوع بهذا الوصف يدل على ان الصوم يضر بالحمل و الولد و ان التعويض بالتصدق بدلا عن الصيام من أجل أنه يضر بهما.
و أما إذا كان مضرا بصحة المرأة الحامل أو المرضعة القليلة اللبن دون الحمل أو الولد فمعناه ان شروط وجوب الصيام التي مر الكلام في تلك الشروط التي منها أن لا يكون الصوم مضرا بصحة الصائم، غير متوفرة فيها، و من الواضح ان الصحيحة منصرفة عن ذلك و ظاهرة عرفا في ان الصوم يضر بالحمل أو الولد.
(٢) هذا التقييد ليس من جهة ان الصدقة مشروطة بأن تكون من مال المتصدق، فان هذا الاشتراط غير ثابت جزما حتى في مثل الزكاة الواجبة المالية و البدنية، بل من جهة ان الخطاب بالتصدق متوجه إليها مباشرة الظاهر في
[١] الوسائل باب: ١٧ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث: ١.