تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٦ - فصل في شرائط صحة الصوم
بعد الفجر بلحظة، و يصح من المستحاضة إذا أتت بما عليها من الأغسال النهارية (١).
الخامس: أن لا يكون مسافرا سفرا يوجب قصر الصلاة مع العلم بالحكم في الصوم الواجب إلا في ثلاثة مواضع:
أحدها: صوم ثلاثة أيام بدل هدي التمتع.
الثاني: صوم بدل البدنة ممن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا، و هو ثمانية عشر يوما.
الثالث: صوم النذر المشترط فيه سفرا خاصة أو سفرا و حضرا دون النذر المطلق، بل الأقوى عدم جواز الصوم المندوب في السفر أيضا إلا ثلاثة أيام للحاجة في المدينة، و الأفضل إتيانها في الأربعاء و الخميس و الجمعة (٢)، و أما المسافر الجاهل بالحكم لو صام فيصح صومه و يجزئه حسبما عرفته في جاهل حكم الصلاة إذ الإفطار كالقصر و الصيام كالتمام في الصلاة، لكن يشترط أن يبقى على جهله إلى آخر النهار، و أما لو علم بالحكم في الأثناء فلا يصح صومه، و أما الناسي فلا يلحق بالجاهل في الصحة، و كذا يصح الصوم من المسافر إذا سافر بعد الزوال، كما أنه يصح ________________________________________________________ (١) سبق ذلك في المسألة (٤٩) من (فصل ما يجب الامساك عنه في الصوم) و قلنا هناك أن صحة صوم المستحاضة بالاستحاضة الكبرى مشروطة بالاغسال الليلية و النهارية على الأظهر.
(٢) بل على الأقوى، لظهور رواياتها في تعين مشروعية الصوم المندوب في السفر في هذه الأيام الثلاثة فقط.
منها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيام صمت أول يوم الأربعاء و تصلّي ليلة الأربعاء عند اسطوانة