تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩١ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا إلى الفجر الصادق في صوم شهر رمضان أو قضائه
و عدمه (١) و إما أن يكون مع الذهول و الغفلة عن الغسل و إما أن يكون مع البناء على الاغتسال حين الاستيقاظ مع اتفاق الاستمرار، فإن كان مع العزم على ترك الغسل أو مع التردد فيه لحقه حكم تعمد البقاء جنبا، بل الأحوط ذلك إن كان مع الغفلة و الذهول أيضا، و إن كان الأقوى لحوقه بالقسم الأخير (٢)، و إن كان مع البناء على الاغتسال أو مع الذهول على ما قوينا فإن كان في النومة الاولى بعد العلم بالجنابة فلا شيء عليه و صح صومه (٣)، و إن كان في النومة ________________________________________________________ (١) فيه تفصيل، فان المكلف في المسألة لا يخلو من أن يكون واثقا و مطمئنا بالانتباه قبل طلوع الفجر بزمن يسع للغسل فيه، أو لا يكون واثقا و مطمئنا منه، فعلى الأول يسمح له أن ينام قبل أن يغتسل معتمدا على أنه سينتبه من النوم و يغتسل، و لكن إذا لم ينتبه اتفاقا و استمر به النوم إلى أن طلع الفجر فلا شيء عليه و صيامه صحيح، هذا إذا كان عازما على الغسل، و أما إذا كان عازما على ترك الغسل، أو كان مترددا فيه و استمر به النوم إلى الفجر فهو تارك للغسل متعمدا و عليه مضافا إلى الامساك طيلة النهار القضاء و الكفارة.
أما على الأول فهو ظاهر، و أما على الثاني فلأن وظيفته شرعا أن يكون عازما على الاغتسال قبل طلوع الفجر حتى لا يبقى على الجنابة عامدا ملتفتا إلى أن يطلع الفجر، و عليه فإذا بقى مترددا فيه و هو مستيقظ إلى الفجر صدق انه ترك الغسل متعمدا، و كذلك إذا نام مترددا فيه بعد الانتباه.
(٢) بل الأقوى لحوقه بالنسيان، فان الغفلة و الذهول من افراده فيكون مشمولا لصحيحة الحلبي الدالة على وجوب القضاء على من نسي غسل الجنابة إلى أن طلع الفجر دون الكفارة.
(٣) هذا إذا كان واثقا و مطمئنا بالانتباه، و إلا فعليه القضاء و الكفارة اضافة إلى امساك ذلك اليوم كما مر. و أما الذهول عن الغسل فقد عرفت أنه ملحق بالنسيان و فيه القضاء فقط اضافة إلى الامساك طيلة النهار دون الكفارة.