تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٨ - فصل في شرائط وجوب الصوم
إلا مع الضرورة، كما أنه لو كان مسافرا وجب عليه الإقامة لإتيانه مع الإمكان.
[مسألة ٥: الظاهر كراهة السفر في شهر رمضان قبل أن يمضي ثلاثة و عشرون يوما إلا في حج أو عمرة]
[٢٥١٠] مسألة ٥: الظاهر كراهة السفر في شهر رمضان قبل أن يمضي ثلاثة و عشرون يوما إلا في حج أو عمرة أو مال يخاف تلفه أو أخ يخاف هلاكه.
[مسألة ٦: يكره للمسافر في شهر رمضان، بل كل من يجوز له الإفطار التملي من الطعام و الشراب]
[٢٥١١] مسألة ٦: يكره للمسافر في شهر رمضان، بل كل من يجوز له الإفطار التملي من الطعام و الشراب، و كذا يكره له الجماع في النهار، بل الأحوط تركه و إن كان الأقوى جوازه.
________________________________________________________ في البين، و لا يمنع وجوب الصوم في يوم معين بنذر أو نحوه من السفر فيه فحاله حال صوم شهر رمضان من هذه الناحية.
و مثلها صحيحة زرارة قال: «ان أمي كانت جعلت عليها نذرا نذرت للّه في بعض ولدها في شيء كانت تخافه عليه أن تصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه عليها، فخرجت معنا إلى مكة فاشكل علينا صيامها في السفر، فلم ندر تصوم أو تفطر، فسألت أبا جعفر عليه السّلام عن ذلك، فقال: لا تصوم في السفر، ان اللّه قد وضع عنها حقه في السفر، و تصوم هي ما جعلت على نفسها، فقلت له: فما ذا ان قدمت ان تركت ذلك، فقال: لا إني أخاف أن ترى في ولدها الذي نذرت فيه بعض ما تكره»[١] فانها تدل بوضوح على انه لا يمنع عن السفر كصوم شهر رمضان، غاية الأمر على المسافر أن يقضيه بعد ذلك، فاذن لا وجه للماتن قدّس سرّه من الحكم بعدم جواز السفر الّا مع الضرورة.
[١] الوسائل باب: ١٣ من أبواب النذر و العهد الحديث: ٢.