تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٠ - فصل في صوم الكفارة
[مسألة ٢: إذا نذر صوم شهر أو أقل أو أزيد لم يجب التتابع]
[٢٥٥٠] مسألة ٢: إذا نذر صوم شهر أو أقل أو أزيد لم يجب التتابع إلا مع الانصراف أو اشتراط التتابع فيه (١).
[مسألة ٣: إذا فاته النذر المعين أو المشروط فيه التتابع]
[٢٥٥١] مسألة ٣: إذا فاته النذر المعين أو المشروط فيه التتابع ________________________________________________________ (١) فيه انه لا أثر لانصراف اللفظ إلى التتابع، لأن النذر تابع لقصد الناذر، فانه ان كان قاصدا التتابع وجب و الّا فلا، سواء أ كان اللفظ منصرفا إليه أم لا.
نعم، ورد في رواية الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في رجل جعل عليه صوم شهر فصام منه خمسة عشر يوما ثم عرض له أمر، فقال: إن كان صام خمسة عشر يوما فله أن يقضي ما بقي، و إن كان أقل من خمسة عشر يوما لم يجزه حتى يصوم شهرا تاما»[١].
و هذه الرواية و إن دلت على اعتبار التتابع في الصيام المنذور الّا انه لا بد من حملها على ما إذا كان الناذر قاصدا له، و الّا فلا يحتمل وجوبه، لأن الناذر إذا نذر صوم شهر- مثلا- فلا يخلو من أن يكون قاصدا التتابع فيه، أو لا، و على الثاني فمرة يكون غافلا عن هذه الخصوصية و انما قصد طبيعي صوم شهر كامل، و اخرى يكون قاصدا الاطلاق و عدم اشتراط التتابع، فعلى الأول يجب التتابع، و على الثاني لا يجب بكلا شقيه بلحاظ انه غير مقصود و لو بسبب الغفلة عنه.
نعم، لو قصد الناذر معنى اللفظ على ما هو المتفاهم لدى العرف و لو انصرافا على نحو الاجمال فهو المتبع باعتبار انه المقصود و لا ينافي ذلك تبعية النذر لقصد الناذر كما و كيفا. ثم ان الحكم في مورد الرواية بما انه على خلاف القاعدة فلا بد من الاقتصار على موردها فيما إذا كان المانع عن استمرار الصيام عارضا عليه بغير اختياره لأنه القدر المتيقن منها، هذا كله على تقدير صحة الرواية، و الظاهر أن الرواية ضعيفة سندا بموسى بن بكر.
[١] الوسائل باب: ٥ من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث: ١.