تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٩ - فصل في صوم الكفارة
الأحوط (١) في صيام سائر الكفارات، و إن كان في وجوبه فيها تأمل و إشكال.
________________________________________________________ الشهرين المتتابعين، أما في كفارة شهر رمضان فقد تقدم في المسألة (١٩) من (فصل المفطرات المذكورة ...) انه لا دليل على وجوبه عند العجز عن الخصال الثلاث، بل الوظيفة في هذه الحالة التصدق بما يطيق لا الصيام المذكور و هو صيام ثمانية عشر يوما، و على تقدير وجوبه فهو بدل عن الجامع لدى العجز عن الجميع لا عن خصوص صيام الشهرين المتتابعين، بل مقتضى صحيحة عبد اللّه بن سنان الآتية هو انه بدل عن الاطعام دون الصيام.
و أما في كفارة الصيد فهو و إن كان ثابتا، الّا أنه بدل عن الاطعام لا عن الصيام، و قد نص على ذلك في صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«سألته عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام و لم يقدر على العتق و لم يقدر على الصدقة، قال: فليصم ثمانية عشر يوما عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام»[١].
(١) لا بأس بتركه و إن كانت رعايته أولى و أجدر، فان اعتبار التتابع بحاجة إلى قرينة و إن كانت تلك القرينة مناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية، و الّا فنفس كلمة ثلاثة أيام، أو سبعة أيام، أو عشرة أيام، أو ثمانية عشر يوما، و هكذا لا تدل على التوالي و التتابع ما لم تكن هناك قرينة من الداخل أو الخارج، و على هذا فان كان هناك نص على اعتباره كما في كفارة صوم شهر رمضان فهو، و الّا فمقتضى القاعدة عدم اعتباره الّا إذا كانت هناك خصوصية خارجية أو داخلية تؤكد على اعتباره، كما في أدنى الحيض و أكثره و عشرة أيام الاقامة و نحو ذلك، و بما انه ليس في روايات سائر الكفارات ما يصلح أن يكون قرينة على اعتباره في صيامها فمقتضى اطلاقها عدم اعتباره.
[١] الوسائل باب: ٩ من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث: ١.