تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٠ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
إذا استند إلى الشياع الظني (١).
و لا يثبت بقول المنجمين و لا بغيبوبة الشفق في الليلة الاخرى، و لا برؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال (٢) فلا يحكم بكون ذلك اليوم أول الشهر، ________________________________________________________ الحاكم باعتبار ان مسألة الهلال ليست من الحوادث التي لا بد من الرجوع فيها إلى المجتهد الجامع للشرائط في عصر الغيبة حيث ان لإثباتها طرقا اخرى فللناس أن يلجئوا في اثباتها إلى تلك الطرق بلا حاجة إلى مراجعة المجتهد فيه، هذا اضافة إلى أن التوقيع غير ثابت سندا.
و أما مقبولة عمر بن حنظلة[١]، فمضافا إلى ضعفها سندا فهي ساقطة دلالة أيضا لأنها تنص على نفوذ حكم الحاكم و القاضي في موارد الترافع و التنازع لا مطلقا، فالتعدي بحاجة إلى دليل.
فالنتيجة: ان العمدة في المسألة صحيحة محمد بن قيس المتقدمة.
(١) هذا فيما إذا لم ير الحاكم حجية الشياع الظني فانه إذا اعتمد عليه في حكمه خطأ لم يكن نافذا حتى عنده إذا نبه على خطأ مستنده.
نعم، إذا رأى الحاكم ان الشياع الظنّي حجة كان حكمه نافذا و إن لم ير غيره أنه حجة، اما في باب القضاء فلا شبهة في ذلك، و أما في المقام فأيضا يكون الأمر كذلك لأن المعيار في نفوذ حكمه انما هو نظره الاجتهادى.
فالنتيجة: ان خطأه ان كان في التطبيق لا يكون حكمه نافذا، و إن كان في الاجتهاد و النظر كان حجة.
(٢) في عدم ثبوت الهلال بذلك اشكال بل منع، و الأقوى الثبوت، و تنص عليه روايتان ..
الاولى: موثقة عبد اللّه بن بكير و عبيد بن زرارة قالا: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
إذا رؤي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوال، و إذا رؤي بعد الزوال فذلك
[١] الوسائل باب: ١١ من أبواب صفات القاضي الحديث: ١.