تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٠ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
[مسألة ٥: لا يجوز الاعتماد على البريد البرقي- المسمى بالتلگراف- في الإخبار عن الرؤية]
[٢٥١٦] مسألة ٥: لا يجوز الاعتماد على البريد البرقي- المسمى بالتلگراف- في الإخبار عن الرؤية إلا إذا حصل منه العلم (١) بأن كان البلدان متقاربين (٢) و تحقق حكم الحاكم أو شهادة العدلين برؤيته هناك.
[مسألة ٦: في يوم الشك في أنه من رمضان أو شوال يجب أن يصوم]
[٢٥١٧] مسألة ٦: في يوم الشك في أنه من رمضان أو شوال يجب أن يصوم، و في يوم الشك في أنه من شعبان أو رمضان يجوز الإفطار و يجوز أن يصوم لكن لا بقصد أنه من رمضان كما مر سابقا تفصيل الكلام فيه، و لو ________________________________________________________ منها: موثقة اسحاق بن عمار قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن هلال شهر رمضان يغم علينا في تسع و عشرين من شعبان، فقال: لا تصمه الّا أن تراه، فان شهد أهل بلد آخر أنهم رأوه فاقضه»[١] فانها تدل باطلاقها على عدم الفرق بين أن يكون البلد الآخر و هو بلد الرؤية مشتركا مع بلده في الافق أو مختلفا معه فيه على نحو تجعل الرؤية فيه ممكنة دونه، كما أنّها مطلقة من ناحية ان شهادتهم بالرؤية بعد شهر رمضان بمدة أو في أثنائه.
و منها: صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «انه سئل عن اليوم الذي يقضى من شهر رمضان، فقال: لا يقضه الّا أن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة متى كان رأس الشهر- الحديث-»[٢] فانها تدل على ان بداية الشهر القمري في كل بلد لا ترتبط بامكان الرؤية في ذلك البلد، بل مقتضى اطلاقها أنها ربطت بداية الشهر القمري في كل البلدان بامكان الرؤية في بعضها.
و منها غيرهما[٣].
(١) بل يكفى الاطمئنان أيضا.
(٢) مر ان التقارب غير معتبر.
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث: ٣.
[٢] الوسائل باب: ١١ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث: ٥.
[٣] راجع الوسائل باب: ٨ و ١١ من أبواب أحكام شهر رمضان.