الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١٥ - أقول و في المقام مطالب
زاد يخرج العقد عن وضعه و يحتاج إثباته إلى دليل[١].
و في الجواهر: فانّه لم يعهد في شيء من العقود كذلك.
٣- الروايات المذكور فيها ثلث للبذر و ثلث للبقر، و المصرّحة بأنّه لا ينبغي أن يسمّى شيئا فانّما يحرّم الكلام كصحيح الحلبي و صحيح سليمان بن خالد و صحيح ابن سنان لكنّه مقطوع و خبر أبي الربيع لكنّه ضعيف[٢].
و على كل استفاد منها صاحب الجواهر عدم جواز تلك المعاملة التي لها أركان ثلاثة أو أربعة، و إلّا كان ما في هذه النصوص ساقطا، إذ لم أر أحدا أفتى بمضمونها سوى ما يحكى عن ابن الجنيد ... و عن ابن البراج .. و لا ريب في انّ الأولى حمل هذه النصوص على إرادة عدم جواز توزيع المزارعة و انّما شرعيتها جعل الحصّة على عمل الزرع، بل مقتضى ذلك عدم جواز بعض الصور التي قد سمعت انّها مجمع عليها لتحقّق المزارعة بدفع بقرة أو بعضها أو البذر أو بعضه إلّا ان الاجماع أخرجنا عن ذلك[٣].
٤- صدق المزارعة على مثل هذه المعاملة غير ثابت، فلا مجال للتمسّك بإطلاق مشروعية المزارعة، و امّا العمومات- كأوفوا بالعقود و المؤمنون عند شروطهم- و ان تكفى في صحّة المعاملة، لكنّها لا تفي لكونها مزارعة تترتّب عليها أحكامها. ذكرها سيّدنا الاستاذ الحكيم في مستمسكه ردّا على صاحب
[١] - الجواهر ج ٢٧/ ٣٤ نقلا عن المسالك ظاهرا.
[٢] - الوسائل ج ١٩/ ٤١، ٤٢، ٤٣.
[٣] - الجواهر ج ٣٧ ص ٣٤ و ٣٥ لا نقبل هذه الاجماعات و أمثالها بل نجعل المورد نقضا على مختاره من بطلان المزارعة فيه.