الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢٧ - أقول و في المقام مطالب
محتملة[١]. على انّه معارض بصحيح آخر له و لأبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلا انّهما قالا له: هذه الأرض التي يزارع أهلها ما ترى فيها؟ فقال: كل أرض دفعها إليك السلطان ما حرثته (فتاجرته- خ) فيها فعليك ممّا (فيما) اخرج اللّه منها الذي قاطعك عليه- و ليس على جميع ما اخرج اللّه منها- العشر، انّما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك[٢].
ثم في اشتراط الاشتراك من حين الحصاد بل من بعد صدق اسم الثمر و ادراكه بحث لإمكان كونه منافيا لمقتضى عقد المزارعة، فلاحظ و تأمّل فيه.
قال: (الباقي في الأرض من أصول الزرع بعد الحصاد و انقضاء المدّة إذا نبت في السنة الجديدة و ادرك فحاصله لمالك الأرض إن لم يشترط في عقد المزارعة اشتراكهما في الاصول).
و قال بعض تلاميذه انّه لمالك البذر و إن اشترطاه فيه كان بينهما بالنسبة.
و أظن ان النسخة الأصلية هي: لمالك البذر. إذ لا معنى للقول بأنّه لمالك الأرض، على ان هذا هو الظاهر من تعليقته على العروة. و قال مؤلّفها: إذا بقي في الأرض أصل الزرع بعد انقضاء المدّة و القسمة فنبت بعد ذلك في العام الآتي فان كان البذر لهما فهو لهما و إن كان لأحدهما فله إلّا مع الاعراض و حينئذ فهو لمن سبق.
أقول: لم يعلّق السيّد الاستاذ على هذا الكلام و انّما اعترض و قال بأن الاعراض لا يوجب الخروج عن الملك كما تقدّم منه في المباحث السابقة
[١] - قيل: انّ الضمير في( عليه) راجع إلى العامل، و في( حصّته) إلى السلطان و لا شك انّ زكاة حصّة السلطان غير واجبة على العامل.
[٢] - الوسائل ج ٩/ ١٨٨.