الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٨ - الأرض المفتوحة عنوة
و المستفاد من بعض الأحاديث المتقدمة جواز الاشتراء من الدهاقين و التقبيل من الوالي و من الجائر (لاحظ ما مرّ في المقدّمة من النصوص برقم (١٠- ١١- ١٣- ١٤- ١٥) و الظاهر جواز تقبيل المتقبل من الامام أو الحاكم، لغيره بالاجارة و المزارعة و المساقاة و بيع حق أولويته له.
و امّا التصرّف الاعتباري الناقل للملكية فهو باطل لعدم حق لذي اليد بل و للحاكم الشرعي ايضا على ذلك، فلا يصحّ وقفها و لا جعلها مسجدا.
و امّا سائر التصرّفات الخارجية فهي موكولة إلى نظر وليّ المسلمين و توافقه مع المتقبلين حسب الظروف المختلفة.
و في الأخير إليك كلام الشيخ الأنصاري (طاب ثراه):
امّا في زمان الحضور و التمكّن من الاستئذان فلا ينبغي الإشكال في توقّ التصرّف على اذن الامام. و اما في زمان الغيبة ففي عدم جواز التصرّف إلّا فيما أعطاه السلطان الذي حل قبول الخراج و المقاسمة منه.
أو جوازه مطلقا نظرا إلى عموم تحليل مطلق الأرض للشيعة.
أو عدم جوازه إلّا بإذن الحاكم الذي هو نائب الإمام.
أو التفصيل بين من يستحق اجرة هذه الأرض، فيجوز له التصرّف فيها ..
أو بين ما عرض له الموات من الأرض المحياة حال الفتح و بين الباقية على عمارتها من حين الفتح فيجوز احياء الأوّل لعموم أدلّة الاحياء و خصوص رواية سليمان بن خالد و نحوها وجوه. أوفقها بالقواعد الاحتمال الثالث ثم الرابع ثم الخامس.
أقول: عرفت الراجح من هذه الأقوال عندنا.