الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦١ - بقيت فروع خمسة
في غير ما يملك، فهو ضامن لما يسقط منه[١].
أقول: و هذا الضمان يشمل إدارة البلدية إذا حفر الطريق لأي غرض كان و لم يجعل على الحفيرة علامة للحذر، فوقع فيه عابر أو سيّارة أو نحوها.
و امّا إذا حفر في الطريق الذي يملكه- كما مرّ في الفرع الخامس المتقدّم آنفا- فهل يضمن ما سقط فيه أم لا؟ فيه وجهان يمكن ترجيح الأوّل إذا قلنا بانصراف الموثقة عن مثل هذا المملوك فتدبّر فيه. بل يمكن أن يستدلّ عليه بإطلاق صحيحي الحلبي و الكناني المتقدّمين أيضا بناء على أنّ إضافة الطريق إلى المسلمين فيهما لا ينافي ملكيته لمالكه.
٢- في موثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن رجل اشترى دارا فيها زيادة من الطريق؟ قال: إن كان ذلك فيما اشترى فلا بأس[٢].
أقول: إن كان إدخال بعض الطريق في الدار ظلما و غصبا، فلا بدّ من ردّ الحديث إلى من صدر عنه، فانّ حقّ الناس لا يملك بالغصب و المعاملة، بل الظاهر بطلان البيع في فرض الجهل بمقدار الطريق المغصوب، و ثبوت الخيار للمشتري بتبعيض الصفقة في فرض الجهل بالغصب.
نعم لا بأس بحمل الحديث على فرض عدم تبيّن الغصب حملا لفعل المسلم على الصحيح كاحتمال كون الطريق مرفوعا و أخذه مالك الدار بإذن أربابه، و على الجملة لا يجوز مخالفة القواعد بهذا الخبر المجمل.
[١] - الوسائل ج ٢٩ ص ٢٤١ و ص ٢٤٢.
[٢] - الوسائل ج ١٧ ص ٣٧٨ و ص ٣٧٩.