الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩٠ - استدراك تحقيقي حول الغرر
انتفع به الآمر أم لا[١]. فإذا كان أحد الشركاء أو الشريكين مغرورا يصح رجوعه على الغار بمقدار الغرور فلاحظ و تأمّل.
٤- قال في جامع المقاصد: حيث يجب الأرش يقوّم الزرع قائما بالاجرة، لأنّه لا يستحق شغل الأرض في المدّة و لا بعدها مجّانا، بل في المدّة بالحصّة و بعدها بأجرة المثل. و لا يلحظ في كونه قائما بالاجرة استحقاقه للقلع بالارش، لأنّ ذلك يخل بتدارك فائتة، إذ هو بمنزلة العلف حينئذ، و انّما المراد بالأرش تدارك نقصانه عن الحالة التي هو عليها.
و يحتمل أن يلحظ فيه استحقاق القلع بالأرش، لأنّ حالته التي عليها هي هذه فلا يعتبر لماليته وصف مخالف لما هو عليه[٢].
٥- منافع المقبوض بالعقد الفاسد على أقسام:
الأوّل: المنافع المستوفاة التي لا تضمن بالعقد الصحيح كنوم العامل على الأرض أو جلوسه عليها و أمثال هذه التصرّفات التي لا يريد مالكها منه العوض.
فهذه غير مضمونة على المستوفي كما لا يخفى.
[١] - أو الغرور فانّه سبب رابع للضمان أو التعهد بالضمان كما فصّل في كتاب الضمان أو الاتلاف أو الاضرار كما تقدّم في ص ١٦٠( من أرّ بطريق المسلمين ...) أو تفريط الامين( كما في المستمسك ج ١٣/ ٨٠) أو المعاوضة( نفس المصدر ص ٨٣) أو اليد في الجملة أو تفويت المنافع عند صاحب العروة( المصدر ج ١٣/ ٨٧) فهذه عشرة كاملة من أسباب الضمان لكن بعضها يتداخل فتأمّل.
[٢] - جامع المقاصد ج ٧/ ٣٢٠، و قال قبل ذلك( ص ٣١٧): ثم الارض تفاوت ما بين كونه قائما بالاجرة و مقلوعا. و لاحظ الجواهر ج ٢٧/ ١٨.