الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٦ - المياه مقدمة في بيان روايات معتبرة
عين أو واد أو نهر أو نحو ذلك كان للجميع حق السقي منه، و ليس لأحد منهم شقّ نهر فوقها ليقبض الماء كلّه، أو ينقصه عن مقدار احتياج الباقين.
أقول: لاطلاق معتبرة غياث و لكونه ظلما على المستحقين، نعم له أخذ ما زاد عن حاجة المستحقّين.
٨- إذا شهد الخبراء المختّصين بعلم الزراعة اليوم عن احتياج الزرع و الشجر و النخل حسب طبائعها الفعلية بما يخالف التقدير المذكور في المعتبرة يمكن تقديمه على ما في الحديث، فان تغيير طبائع النبات بمرور ألف سنة أو أزيد بمكان من الامكان، بل بعض انواع الفواكه و الشجر و الزرع حادث، و لا أقل من عدم وجودها في شبه جزيرة العرب.
٩- المعتبرة وردت في خصوص السيل، لكن حيث انّه لا فرق بينه و بين سائر الأفراد المباحة، عمّم الفقهاء كلامهم فيه، و هو الأظهر، فلا فرق بين النهر المباح و سيل الوادي و العيون المباحة و غيرها في الجملة. و اما الماء المملوك فتقسيمه تابع لمقدار الملكية و رضا الشركاء و قد تقدّم.
١٠- إذا أدّى الترتيب المذكور في المتن المصرّح به في المعتبرة إلى تلف المتأخّر دون العكس، لا يبعد تقديم المتأخّر إذا لم يوجب تنقيص الماء على الآخرين، لقاعدة العدل التي تقدّمت، خلافا للماتن و جماعة (رحمهم اللّه).
١١- استثنى جماعة بل نسب إلى المفهوم من كلام المشهور موردا آخر من القاعدة المتقدّمة (تقديم الأعلى على الأسفل في السقي) و هو ما إذا سبق بعض الأفراد في الاحياء فيقدم على من تأخّر فيه، و إن كان أعلى بالنسبة إلى فوهة النهر. و علّله في الجواهر بأن السابق في الاحياء قد تعلق حقّه بالماء قبل غيره و إن