الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٧٨ - المساجد
لا يقال: هذا الحكم متهافت مع ما مرّ من بطلان حق الماكث في المسجد إذا ترك المحل، فإن الإمام و المأمومين يتركون المحل و انّما يشغل المسجد الآخرون عند صلاة أخرى قبل مجيئ هؤلاء الأولين.
فإنّه يقال الحاكم بالاستحقاق في أمثال هذه الموارد هو العرف الإسلامي كما لا يخفى. و عندهم فرق واضح بين ترك الفرد و ترك الجماعة المعتادة، فتأمّل حتّى تعرفه.
٦- لا يجوز المنام في المساجد إذا استلزم منع الناس من الصلاة، كما لا يجوز منعهم عن النوم فيها مع عدم المزاحمة للمصلّين، بلا فرق بين مسجدي الحرمين و غيرهما.
٧- إذا أراد الناس الطواف في المسجد الحرام أو الصلاة فيه أو في مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أو مسجد آخر لجهة من الجهات، فيمكن أن نقول انّه يجب على المسؤولين فتح بابه و لا يجوز غلقه في الليل فضلا عن النهار، لأنّ الطواف و الصلاة و العبادة من حقّ المسلمين و لا يجوز صدّ الناس عنها.
بل يمكن أن نستدل عليه بالآيات الكثيرة الدالّة على حرمة؟؟؟ مسلمين عن سبيل اللّه و عن المسجد الحرام بدعوى دلالتها على الحرمة حتّى إذا كان الصادّ من المسلمين الذين يسدّون أبواب المساجد بعد إقامة صلاة الجماعة و اتمامها خوفا على أموال المسجد من السرقة و التلف. فأصبحت أبواب المساجد مغلقة سوى ساعات قليلة من الليل و النهار مع رغبة المصلّين إلى الصلاة فيها.
و على كل حفظ الأموال ميسر من طريق آخر و هو لا يوجب تعطيل المساجد في غالب الأوقات. و السلطة السعودية تغلق أبواب مساجد في غير أيّام