الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥٤ - شروط المزارعة
و استثنى في الجواهر من كفاية جميع الألفاظ في تأدية معنى المزارعة ولو على طريق المجاز ما لا يتعارف في تأدية مثله من الخطاب ولو لاستهجان المجاز فيه.
أقول: لكن لو وقع الاقباض و القبض من دون استناد إلى العقد الباطل و على سبيل الوفاء به، بل على سبيل المعاملة المتعاطية كان ذلك مصداقا للبيع المعاطاتي فلا تغفل.
قال: (أو فعل دال على تسليم الأرض للزارع و قبول الزارع لها من دون كلام. و لا يعتبر فيها العربية و الماضوية، كما لا يعتبر تقديم الإيجاب على القبول و لا يعتبر أن يكون الإيجاب من المالك و القبول من الزارع بل يجوز العكس).
أقول: الصور المتصوّرة في المقام أربع:
أوّلها: إيقاع الإيجاب و القبول باللفظ و قد تقدّم.
ثانيها: ايقاعهما بالفعل و هو ما يسمّى بالمعاملة المعاطاتية.
ثالثها: إيقاع الإيجاب باللفظ و ايقاع القبول بالفعل. ففي العروة: بل يكفي القبول الفعلي بعد الإيجاب القولي على الأقوى[١].
رابعها: عكس الثالث.
مقتضى القاعدة صحّة الكلّ، فإنّ معنى العقد و البيع و المزارعة و غيرها هو الالتزام النفسي إذا ظهر بمبرز خارجي قولا كان هذا المبرز أو فعلا فيشمله العمومات و الإطلاقات. على ما حقّق في بحث المعاطاة. نعم في مثل النكاح و الطلاق قالوا باعتبار اللفظ فيهما لدليل خاص.
[١] - مستمسك العروة الوثقى ج ١٣/ ٥٣.