الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٤٣ - أقول و في المقام مطالب
لاطلاقات الصحّة و عدم مقيّد مانع عنها.
قال: (و عليه فيجوز للمتولّي أن يزارع الأراضي الموقوفة وقفا عامّ أو خاصّا التي أصبحت بائرة إلى عشر سنين أو أقل أو أكثر حسب ما يراه صالحا).
أقول و في العروة بعد ذلك: على ان يعمرها و يزرعها إلى سنتين مثلا لنفسه، ثمّ يكون الحاصل مشتركا بالإشاعة بحصّة معيّنة.
لكن زرع الأرض البائرة سنتين مثلا للزارع و ان كان صحيحا إلّا انّه ليس بمزارعة على الأظهر، أمّا كونه صحيحا فلأنّه نوع عقد و معاملة رائجة بين العرف في الجملة فيشمله قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و يدل على أيضا صحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ففيه: و سألته عن الرجل يعطي الرجل الأرض فيقول: أعمرها و هي لك ثلاث سنين أو خمس سنين أو ما شاء اللّه؟ قال: لا بأس به ...[١].
و في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام: ان القبالة أن تأتي الأرض الخربة فتقبلها من أهلها عشرين سنة أو أقل من ذلك أو أكثر فتعمّرها و تؤدي ما خرج عليها، فلا بأس به[٢].
و في معتبرة اخرى للحلبي عنه عليه السّلام قال: سألته عن الأرض يأخذها الرجل من صاحبها فيعمرها سنتين و يردّها إلى صاحبها عامرة، و له ما أكل منها. قال:
لا بأس[٣].
[١] - الكافي ج ٥/ ٢٩٨.
[٢] - الوسائل ج ١٩/ ٤٧.
[٣] - المصدر ص ٥٥. اطلاق هذه الروايات و غيرها يشمل المغارسة أيضا، لكن لا بمعنى- اشتراك المالك و الغارس في الأشجار.