الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٥ - بقيت هنا فروع
٤- و قال أيضا فيها: ولو حفر فبلغ المعدن لم يكن له منع غيره من الحفر من ناحية اخرى فإذا وصل إلى ذلك العرق لم يكن منعه، لأنّه يملك المكان الذي حفره و حريمه[١].
و علّله في جامع المقاصد بأنّه انّما يختص بما أحياه و حريمه. و فيه: انّه (أي قول العلّامة لانّه يملك) يصلح تعليلا لكل من الحكمين أعني عدم جواز منعه من الحفر و عدم جواز منعه من العروق إذا منعه.
أقول: و يتوجّه إلى كلامه ما دل على حرمة الاضرار الشامل للمقام كما أشرنا إليه سابقا فتأمّل.
و عن التحرير: انّه إذا وصل الأوّل إلى العرق فهل للثاني الأخذ منه من جهة اخرى؟ الوجه المنع فان الأوّل يملك حريم المعدن.
و قال الكركي رحمه اللّه في جامع المقاصد: و الظاهر انّه يريد ان أخذ الثاني ممنوع منه إذا كان موضع الأخذ حريما للأول و إلّا لم يطابق الدليل الدعوى[٢].
أقول: ما استظهره خلاف ظاهر عبارة التحرير، و إذا أراد العلّامة ان الوصول إلى جانب من العرق يمنح للحافر الملكية من كل جانب فيتحقّق له الحريم أيضا من كل جانب، فيطابق الدليل الدعوى.
و عن دروس الشهيد: و من ملك معدنا ملك حريمه و هو منتهى عروقه عادة و مطرح ترابه و طريقه[٣].
[١] - نفس المصدر.
[٢] - نفس المصدر.
[٣] - و الأحسن أن يقال: و ما يحتاج إليه المعدن حسب العادة.