الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٧ - الفصل الثاني في نقل الروايات المعتبرة سندا الواردة في الأراضي المفتوحة عنوة
١٥- صحيحه الثاني عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألت عن شراء أرض أهل الذمّة؟ فقال: لا بأس بها، فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم تؤدّي عنها كما يؤدون[١].
أقول: الظاهر وحدة الروايتين و انّما نقلت بسندين. ثم الظاهر ورودهما في المفتوحة عنوة.
و امّا حمل الأرض على أراضيهم المملوكة لأهل الذمّة المتعلّقة للجزية حسب عقد الذمة فهو بعيد أو باطل، فإنّ المسلم و إن اشترى من الذمّي أرضا لا يؤخذ منه الجزية و هي على البائع الذمّي دون المشتري المسلم فلاحظ.
١٦- صحيح محمد بن مسلم المروي عن الكافي عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
سألته عن سيرة الإمام في الأرض التي فتحت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم؟ فقال: إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قد سار في أهل العراق سيرة فهم (فهي- ظ) امام لسائر الأرضين، و قال ان أرض الجزية لا ترفع عنهم الجزية، و انّما الجزية عطاء المهاجرين، و الصدقة لأهلها الذين سمّى اللّه في كتابه، فليس لهم من الجزية شيء، ثم قال عليه السّلام: ما أوسع العدل ثم قال: ان الناس يستغنون إذا عدل بينهم و تنزل السماء رزقها و تنزل الأرض بركاتها[٢].
و رواه الشيخ عن الكليني. و يقول محشي الوسائل: و لم نعثر عليه في الكافي و التهذيب.
أقول: رواه الشيخ عن محمد بن علي بن محبوب بسند صحيح في تهذيبه
[١] - الوسائل ج ١٧ ص ٣٧٠.
[٢] - الوسائل ج ١٥ ص ١٥٣ و ص ١٥٤.